عمر فروخ
107
تاريخ الأدب العربي
ويبدو أنّ شعره مقطّعات في أغراض وجدانية كانت تعرض له ؛ وأكثرها فخر بنفسه وبشعره . وله مجموع رسائل . 3 - مختارات من آثاره - ذكر ابن خلّكان ابن خيران الكاتب فقال ( 2 : 55 ) : « ومن شعره البيتان المشهوران » : سعى إليك بي الواشي فلم ترني * أهلا لتكذيب ما ألقى من الخبر « 1 » . ولو سعى بك عندي في ألذّ كرى * طيف الخيال لبعت النّوم بالسهر « 2 » ! - ومن شعر ابن خيران ( معجم الأدباء 4 : 76 ) : عشق الزمان بنوه جهلا منهم ، * وعلمت سوء صنيعه فشنأته « 3 » : نظروه نظرة جاهلين فغرّهم ، * ونظرته نظر الخبير فخفته « 4 » . ولقد أتاني طائعا فعصيته ، * وأباحني أحلى جناه فعفته « 5 » . - وله أيضا : قد علم السّيف وحدّ القنا * أنّ لساني منهما أقطع « 6 » ؛ والقلم الأشرف لي شاهد * بأنّني فارسه المصقع « 7 » . - وقال يفتخر بشعره ونثره : ولقد سموت على الأنام بخاطر ؛ * اللّه أجرى منه بحرا زاخرا : فإذا نظمت نظمت روضا حاليا ، * وإذا نثرت نثرت درّا فاخرا « 8 » ! 4 - * * معجم الأدباء 4 : 5 - 13 ؛ الوافي بالوافيات 7 : 234 - 236 ؛ وفيات الأعيان ( في ترجمة ابن نوبخت آخر ) « 9 » 2 : 55 - 56 ؛ الأعلام للزركلي 1 : 165 - 166 .
--> ( 1 ) - نقل المبغض إلي كلاما مسيئا عنك فما رأيتني أعتذر من هذا الكلام لأنك تعلم أنني لا أقوله . ( 2 ) - لو أن طيف الخيال جاءني في النوم بكلام عنك لهجرت النوم حتى لا أرى فيه طيفا ( مناما ) . ( 3 ) سوء صنيعه ( فعله ) . شنأته : أبغضه . ( 4 ) . . فخفت عواقبه ( ما سيأتي به في المستقبل من الإساءة بعد أن جاءني باحسان كثير ) . ( 5 ) الجنى : الثمر . عاف يعاف : هجر ، ترك . ( 6 ) القنا : الرماح . ( 7 ) المصقع : البليغ ، العالي الصوت ، الذي لا يتعتع في كلامه ( المصقع في الأصل صفة للخطيب ) . ( 8 ) الحالي ، المزين بالحلي . لاحظ التورية بين نظمت الشعر ونظمت الروض بفواكهه ، ثم بين نثرت ( كتبت كلاما منثورا ) وبين نثرت ( فرقت ) درا . ( 9 ) هو أبو الحسن علي بن أحمد بن نوبخت ، كان شاعرا مجيدا إلا أنه كان قليل الحظ من الدنيا رقيق الحال ضعيف المقدرة ؛ توفي بمصر في شعبان سنة 416 ( صيف عام 1025 م ) وهو على حاله من الضرورة وشدة الفاقة .