عمر فروخ
75
تاريخ الأدب العربي
شافع ومشفّع ، وأوّل من يدخل الجنّة « 1 » . و ( منّا ) سيّد ولد آدم وأكرم الناس أبا وأمّا ، وأخا وأختا ، وجدّة وجدّا ، وعمّا وعمّة ، وخالة وخالا « 2 » . ومنا الأسباط ، ولنا الملوك ، وفينا الأنبياء . فمن عزّ منكم فنحن أعززناه ، ومن ذلّ منكم فنحن أذللناه « 3 » . - الشاعر والخطيب ( البيان والتبيين 1 : 241 ) : قال أبو عمرو بن العلاء : كان الشاعر في الجاهلية يقدّم على الخطيب لفرط حاجتهم إلى الشعر الذي يقيّد عليهم مآثرهم ويفخّم شأنهم ويهوّل على عدوّهم ومن غزاهم ويهيّب من فرسانهم ويخوّف من كثرة عددهم ، ويهابهم شاعر غيرهم فيراقب شاعرهم فلمّا كثر الشعر والشعراء واتّخذوا الشعر مكسبة ورحلوا ( به ) إلى السوقة وتسرّعوا إلى أعراض الناس ( بالهجاء ) صار الخطيب عندهم فوق الشاعر . ولذلك قال الأول : الشعر أدنى مروءة السّرى وأسرى مروءة الدنيّ « 4 » . 4 - [ المصادر والمراجع ] * * الفهرست 28 ؛ طبقات الزبيدي 28 - 34 ؛ بغية الوعاة 367 ؛ شذرات الذهب 1 : 237 - 238 ؛ معجم الأدباء 11 : 156 - 160 ( ترجمة منقولة من « طبقات القرّاء » ) ، بروكلمان 1 : 97 ، الملحق 1 : 158 ، زيدان 1 : 114 . Enc . Isl . ( new ed ) I 105 - 6
--> - المدينة ، وكان أهلها يمانية ) وفتوح الآفاق ( قيادة جيوش الفتح في صدر الإسلام ) ، كل هذه كانت لعرب الشمال . وبنا سميت الأنصار أنصارا : أهل المدينة يفتخرون بأن اسمهم الأنصار ( الذين نصروا رسول اللّه ) . ولكن لولا هجرة أهل مكة المضريين إلى المدينة لما أصبح اسم أهل المدينة « الأنصار » . ( 1 ) هذه صفات محمد رسول اللّه . تنشق عنه الأرض : يبعثه اللّه من الموت يوم القيامة . صاحب الحوض : الذي يقف على الحوض يوم القيامة يسقي الناس . الشافع : الذي يطلب العفو عن ذنوب الناس يوم القيامة . المشفع : الذي تقبل منه الشفاعة يوم القيامة . ( 2 ) وهذه أيضا صفات لرسول اللّه ، وكلها يمكن أن تفسر إلا قوله « وأخا وأختا » لأن محمدا رسول اللّه كان واحدا وحيدا ( لا أخ له ولا أخت ) . ( 3 ) الأسباط : أبناء بنت الرجل ( أبناء فاطمة بنت محمد رسول اللّه ) . الملوك : الخلفاء . الأنبياء : محمد رسول اللّه وإسماعيل وسواهما ممن هم من الفرع الشمالي من العرب . . . . منكم ( منكم ، أيها اليمانية ، عرب الجنوب ) . ( 4 ) الأول ( الناقد ) الأول : القديم . أدنى ( أقل ) مروءة ( شرف ) السري ( الشريف ، إذا مدح غيره بالشعر ) وأسرى ( أكثر ، أشرف ) مروءة الدني ( إذا مدح غيره ) .