عمر فروخ

580

تاريخ الأدب العربي

نال السلاميّ عند عضد الدولة مكانة رفيعة ودرّت عليه الدنيا . وبعد وفاة عضد الدولة ( 372 ه - 983 م ) تراجعت حال السلاميّ وتقلّبت به الدنيا . ثم مات في 4 جمادى الأولى سنة 393 ه ( 10 - 3 - 1003 م ) . 2 - [ خصائصه الفنّيّة ] السلاميّ شاعر مطبوع محسن ، وكانت أمّه أيضا شاعرة . نظم الشعر منذ حداثته الأولى ( قيل كان عمره عشر سنين ) وقال قصيدا ورجزا ، رويّة وارتجالا . وله السبك المتين واللفظ العذب . وفنون شعره الوصف البارع والغزل مع شيء من المجون ، والخمريات ، وله مديح وهجاء وعتاب . 3 - المختار من شعره - قال السلاميّ يصف درعه : تحسن اليه إذ تدفع عنه الموت ثم هو يسيء إليها غير مفنّد ( غير مخطئ ) إذ يعرّضها لوقع السيوف : يا ربّ سابغة حبتني نعمة ، * كافأتها بالسوء غير مفنّد « 1 » : أضحت تصون عن المنايا مهجتي ، * وظللت أبذلها لكلّ مهنّد ! - وقال السلاميّ من قصيدة يمدح بها عضد الدولة : إليك طوى عرض البسيطة جاعل * قصارى المطايا أن يلوح لها القصر « 2 » . فكنت وعزمي في الظلام وصارمي * ثلاثة أشباه كما اجتمع النسر « 3 » . وبشّرت آمالي بملك هو الورى ! * ودار هي الدنيا ، ويوم هو الدهر « 4 » ! - وقال في الغزل : وفيهن سكرى اللحظ سكرى من الصبا * تعاتب حلو اللفظ حلو الشمائل « 5 » . أدارت علينا من سلاف حديثها * كئوسا وغنّتنا بصوت الخلاخل !

--> ( 1 ) السابغة : الدرع الواسعة . ( 2 ) جاعل - رجل جاعل ( فاعل « طوى » ) . قصارى المطايا - أقصى همها ، غاية ما تريده . ( 3 ) كما اجتمع النسر ( ! ) . ( 4 ) ملك ( بسكون اللام ) - ملك ( بفتح الميم وكسر اللام ) . ( 5 ) تعاتب ( ؟ ) حلو اللفظ ( فيها ) حلو الشمائل - الاستعارة غير واضحة لي .