عمر فروخ

543

تاريخ الأدب العربي

العسكريّ اللّغويّ ، وكان خال أبي الهلال العسكري المشهور . ولد الحسن بن عبد اللّه بن سعيد في 16 شوّال سنة 293 ه ( 11 - 8 - 906 م ) في عسكر مكرم . وكان له مشايخ كثار أخذ عنهم ، منهم أبو بكر ابن دريد وأبو بكر الصولي وأبو محمّد عبدان الأهوازي ونفطويه وأبو القاسم البغويّ وأبو حاتم السجستاني . ثم جلس للإملاء في عسكر مكرم وتستر وما جاورهما وزار أصفهان مرارا . في هذه الأثناء كلّها كان يبيع البزّ ( الثياب من الحرير ) ليعيش من كسب يده نزاهة عن أن يتكسّب بالأدب . وارتفعت مكانة أحمد العسكريّ وذاعت شهرته حتّى قصده الصاحب بن عبّاد وفخر الدولة بن بويه في عسكر مكرم ، سنة 379 ه ( 989 م ) . وكانت وفاة أحمد العسكري في 7 من ذي الحجّة من سنة 382 ه ( 3 - 2 993 م ) ، وقيل في 9 من ذي الحجّة من سنة 387 ه ( ابن الأثير 9 : 51 ) . 2 - [ خصائصه الفنّيّة ] كان أبو أحمد العسكري راوية للأدب متصرّفا في أنواع الفنون جيّد التأليف حسن التصنيف ذوّاقة للشعر والنثر عارفا بالنقد مع سعة في الرواية وكثرة للمحفوظ . على أن الأدب والشعر غلبا عليه . وقد كان ينظم الشعر أيضا . ولأبي أحمد العسكري من الكتب : المختلف والمؤتلف ( من أسماء الرجال وكناهم ، مما يشتبه على الرواة والأدباء ) ، ما لحن فيه الخواصّ من العلماء ، علم النظم ( صناعة الشعر ) ، الحكم والأمثال ، الزواجر والمواعظ ، علم المنطق ، تصحيح الوجوه والنظائر ، راحة الأرواح ، الورقة ، المصون في الأدب ، شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف . 3 - المختار من كلامه - من كتاب المصون في الأدب ( ص 57 ) : - العرب تشبّه على أربعة أضرب : تشبيه « 1 » مفرط وتشبيه مصيب وتشبيه مقارب وتشبيه يحتاج إلى التفسير لا يقوم بنفسه . فمن المفرط قولهم للسّخيّ : هو كالبحر ، وسما حتّى بلغ النّجم . ثمّ زادوا في ذلك ، فمنه

--> ( 1 ) كذا في الأصل ؛ والأصوب : تشبيها .