عمر فروخ
439
تاريخ الأدب العربي
من الخلفاء المكتفي والمقتدر والراضي ، بين سنة 289 وسنة 329 ه ( 902 - 940 م ) . ثم عرف عن الصولي ميل على آل البيت فضاقت به الحال في بغداد فهجرها إلى البصرة حيث عاش معتزلا متخفّيا إلى أن مات في سنة 335 ه ( 946 - 947 م ) ، وقد أسنّ . 2 - [ خصائصه الفنّيّة ] أبو بكر الصولي راوية ولغويّ وأديب مصنّف ثم هو بارع في الغناء ولعب الشطرنج . ومن كتب أبي بكر الصولي : كتاب الأوراق في أخبار الخلفاء وأشعارهم ، أدب الكاتب ، أخبار أبي تمّام ، أخبار البحتري ، كتاب الوزراء ، أخبار ابن هرمة ، أخبار أبي عمرو بن العلاء ، أخبار إسحاق الموصلي أخبار السيد الحميري الشاعر ، أخبار القرامطة ، الخ « 1 » . 3 - المختار من نقده - قال أبو بكر الصوليّ في أبي تمّام والبحتري ( أخبار البحتري 60 - 61 ، 148 ، 149 ، 152 ) : قيل للبحتريّ : الناس يزعمون أنك أشعر من أبي تمّام . فقال : واللّه ، ما ينفعني هذا القول ولا يضرّ أبا تمّام . واللّه ، ما أكلت الخبز إلّا به ، ولوددت أنّ الأمر كما قالوا ؛ ولكنّي ، واللّه ، تابع له ، لائذ به ، آخذ منه ؛ نسيمي يركد عند هوائه ، وأرضي تنخفض عند سمائه . قال الصولي : وهذا من فضل البحتريّ أن يعرف الحقّ ويقرّ به ويذعن له ، واني لأراه يتبع أبا تمّام ومعانيه حتى يستعير مع ذلك بعض لفظه فلا يقع إلّا دونه ، ويعود في بعضه طبعه تكلّفا وسهله صعبا . . . ولا أعرف أحدا بعد أبي تمّام أشعر من البحتريّ ولا أغضّ كلاما ولا أحسن ديباجة ولا أتمّ طبعا . وهو مستوي الشعر حلو الألفاظ مقبول الكلام ، يقع على تقديمه الإجماع . وهو مع ذلك يلوذ بأبي تمّام في معانيه . فأيّ دليل على فضل أبي تمام ورئاسته يكون أقوى من هذا ؟
--> ( 1 ) راجع ثبتا بكتب أبي بكر الصولي للدكتور صالح الأشتر ( أخبار البحتري 22 - 26 ) .