عمر فروخ

427

تاريخ الأدب العربي

في الأنوار والزهر « 1 » ، الموشّح ، الموشّى ، وصايا ملوك العرب من أولاد الملك قحطان بن هود النبيّ ، تفريج المهج وسبب الوصول إلى الفرج ( سرور المهج والألباب في رسائل الأحباب ) ، الفاضل من الأدب الشامل ( الكامل ) . 3 - المختار من شعره وكلامه - قال أبو الطيّب الوشّاء في النسيب : لا صبر لي عنك سوى أنني * أرضى من الدهر بما يقدر « 2 » . من كان ذا صبر فلا صبر لي ؛ * مثلي عن مثلك لا يصبر ! - وقال في النسيب والشكوى : يا من يقوم مقام الروح في الجسد ، * لا تحسبنّي خليّ البال من سهد « 3 » . حزني عليك جديد لا نفاد له * أوهى فؤادي وأوهى عقدة الجلد « 4 » . والصبر عنك قليل مضرم قلقا * بين الضلوع كصبر الأمّ عن ولد « 5 » . - من مقدمة الموشّى أو الظرف والظرفاء : . . . . يجب على المتأدّب اللبيب والمتظرّف الأريب المتخلّق بأخلاق الأدباء والمتحلّي بحلية الظرفاء أن يعرف ، قبل هجومه على ما لا يعلمه وقبل تعاطيه ما لا يفهمه ، تبيّن الظرف وشرائع المروءة وحدود الأدب ؛ فإنّه لا أدب لمن لا مروءة له ، ولا مروءة لمن لا ظرف له ، ولا ظرف لمن لا أدب له . وقد وصفنا في كتابنا هذا « 6 » ، على قدر ما بلغه علمنا واحتوى عليه فكرنا ، وجعلناه حدودا محدودة ومعالم مقصورة وشرائع بيّنة وأبوابا نيّرة . وشريطتنا على قارئ كتابنا الإقصار عن طلب عيوب خطائنا والصفح

--> ( 1 ) الأنوار جمع نور ( بفتح النون ) : الزهر الأبيض . ( 2 ) يقدر : يقضي ، يوجب . ( 3 ) السهد : الأرق ، ذهاب النوم . ( 4 ) أوهى : أضعف . الجلد : التجلد ، الاحتمال . ( 5 ) مضرم : مشعل . كصبر الأم عن ولد : كما تضطر الأم أن تصبر عن موت ولدها ( مع الحزن والاضطراب ) ( 6 ) هذا الذي ذكرناه في الأسطر السابقة .