عمر فروخ

326

تاريخ الأدب العربي

كلّ يوم تدمى بجرح من الشّو * ق ونوع مجدّد من عتاب . يا سقيم الجفون ، أسقمت جسمي ، * فاشفني كيف شئت ؛ لا بك ما بي « 1 » ! ان أكن مذنبا فكن حسن العف * وأو اجعل سوى الصدود عذابي ! 4 - [ المصادر والمراجع ] * * الأغاني ، تاريخ بغداد 8 : 308 - 314 ؛ معجم الأدباء 11 : 47 - 54 ، طبقات ابن المعتزّ 405 - 406 ، وفيات الأعيان 1 : 190 - 191 . أبو العنبس الصيمري 1 - [ ترجمة الأديب ] هو أبو العنبس محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي العنبس ابن المغيرة بن ماهان الصيمري ، ولد في الكوفة في رمضان من سنة 213 ه ( آخر 828 م ) ، وكان قاضي الصيمرة « 2 » فنسب إليها . قدم أبو العنبس إلى بغداد ثم صعد إلى سامرّا فكان منجّما ونديما للخليفة المتوكّل ( ت 247 ه ) والمعتمد ( 256 - 279 ه ) ؛ وله قصّة ماجنة مع البحتري في حضرة الخليفة المتوكّل ( معجم الأدباء 18 : 12 - 14 ) . مات أبو العنبس الصيمريّ في بغداد ، سنة 275 ه ( 888 م ) ، ودفن في الكوفة . 2 - [ خصائصه الفنّيّة ] كان أبو العنبس الصيمريّ رجلا شريفا عارفا بعلم النجوم وشاعرا مجيدا متين السبك حسن المعاني . غير أنه رأى الهزل والسخف أغلب على الناس فانصرف إلى الفكاهة فجعل معظم شعره في الهزل والسخف ، وألّف كتبا كثيرة في الرقاعة . فمن كتبه الرصينة : كتاب أحكام النجوم ، كتاب الرّدّ على المنجّمين ، كتاب الردّ على ميخائيل الصيدناني في الكيمياء ، كتاب الدولتين في تفضيل الخلافتين . ومن كتبه في الرقاعة والسخف مما يجوز ذكر أسمائها : كتاب طوال اللحى ، كتاب الثقلاء ، كتاب كنى الدوابّ .

--> ( 1 ) لا بك ما بي : أرجو ألا يكون بك ما بي ( ألا يصيبك ما أصابني من الحب المضني ) ! ( 2 ) الصيمرة : ناحية بالبصرة .