عمر فروخ

324

تاريخ الأدب العربي

2 - [ خصائصه الفنّيّة ] بكر بن خارجة شاعر وراجز طيّب الشعر مطبوع ، وكان كثير الحفظ للشعر حسن الرواية له . ويبدو أنه كان بارع القول في الغزل والنسيب وفي الخمر . وأشهر شعر بكر بن خارجة مزدوجة يذكر فيها النصارى وشرائعهم وأعيادهم ويتغزّل فيها بغلام يقال له عيسى بن البراء العبادي الصيرفي . 3 - المختار من شعره - قال بكر بن خارجة في مزدوجته المشهورة : وشادن قلبي به معمود * شيمته الهجران والصّدود « 1 » . لا أسأم الحرص ؛ ولا يجود ؛ * والصبر عن رؤيته مفقود « 2 » . زنّاره في خصره معقود * كأنّه من كبدي مقدود « 3 » ! - لبكر بن خارجة أبيات رواها بعضهم للعبّاس بن الأحنف ، منها . قلبي إلى ما ضرّني داعي * يكثر أحزاني وأوجاعي « 4 » . لقلّما أبقى على ما أرى : * يوشك أن ينعاني الناعي « 5 » . كيف احتراسي من عدوّي إذا * كان عدوّي بين أضلاعي « 6 » ! 4 - [ المصادر والمراجع ] * * الأغاني 20 : 87 - 88 . خالد بن يزيد الكاتب البغداديّ 1 - [ ترجمة الأديب ] هو أبو الهيثم خالد بن يزيد الكاتب البغدادي ، أصله من خراسان

--> ( 1 ) الشادن : الغزال الصغير ( كناية عن المحبوب ) . معمود : مصاب ( مضروب ) بالعمود ، مضنى ، شديد اللوعة بالحب . شيمته : عادته ( الدائمة ) خصلته ، طبيعته . ( 2 ) لا أملّ الحرص ( الرغبة الدائمة الملحة إلى رؤيته ) ولا يجود ( لا يعطف علي بأن أراه ) . ( 3 ) زناره في خصره معقود ( كناية عن أنه نصراني ) ، فقد كان من الخلاف ( مخالفة النصارى للمسلمين في اللباس عقد الزنار في الخصر ) . - كأن هذا الزنار ( الزيق من الجلد ) مقطوع من كبدي ( فان ألمي دائم بسبب ذلك ) . ( 4 ) إلى ما ضرني : إلى ما ينحل جسمي ( إلى الحب ) . ( 5 ) نعاه ينعاه : حمل خبر موته . الناعي : الذي يأتي بخبر الموت . ( 6 ) . . . . إذا كان عدوي ( قلبي الذي يدعوني إلى الحب ) . . . .