عمر فروخ
323
تاريخ الأدب العربي
- كتب سعيد بن حميد إلى صالح بن يزداد في يوم نوروز ( ديوان المعاني 1 : 95 - 96 ) : النفس لك والمال منك والرجاء موقوف عليك والأمر مصروف إليك ، فما عسانا أن نهدي لك في هذا اليوم وهو يوم قد شملت فيه العادة للاتباع الأولياء باهدائهم إلى السادة العظماء ، وكرهنا أن نخليه من سننه فنكون من المقصّرين أو ندّعي أن في وسعنا ما يفي بحقّك فنكون من الكاذبين . فاقتصرنا على هديّة تقضي بعض الحق وتقوم عندك مقام أجمل البرّ ، وهي الثناء والدعاء الحسن ؛ فقلت : لا زلت ، أيّها السيد الكريم ، دائم السرور والغبطة « 1 » في أتمّ العافية وأعلى منازل الكرامة ، تمرّ بك الأيام المفرحة والأعياد الصالحة فتخلقها وأنت جديد ! 4 - [ المصادر والمراجع ] * * الأغاني ( بولاق ) 17 : 2 وما بعد ؛ ثمّ راجع فضل الش اعرة ( ص 320 - 321 ) . بكر بن خارجة 1 - [ ترجمة الأديب ] كان بكر بن خارجة من الكوفة مولى لبني أسد . وقد كان ورّاقا يتكسّب بالوراقة ، وكان ضيّق العيش . ثمّ انه كان ماجنا مولعا بالخمر . ومن غريب أخلاقه أنه كان يتعشّق صوت هدهد يأوي إلى إحدى الخرائب ، فكان يذهب إلى تلك الخربة يشرب عندها ويستمع إلى صوت ذلك الهدهد . وفي أواخر عمره فسد عقله بالخمر وجعل يمدح ويهجو بذرهم وبدرهمين فاطّرحه الناس . وإذا صحّ من رواية الأغاني ( الساسي 20 : 87 - 88 ) أن الجاحظ في أواخر أيامه أنشد أبياتا قالها بكر بن خارجة في الخمر آنذاك ، وجب أن يكون بكر بن خارجة قد عاش إلى النصف الثاني من القرن الثالث الهجري وبقي بعد ذلك زمنا .
--> ( 1 ) في الأصل : العطية .