عمر فروخ

299

تاريخ الأدب العربي

لم يبق من شخصها إلّا توهّمه ؛ * فالشيء منها - إذا استثبتّ - كاللاء « 1 » . تمازج الروح في أخفى مداخله ، * كما تمازج أنوار بأضواء . لا يدرك الحسّ منها حين تبعثها * إلّا التنسّم أو لذعا بأحشاء . تلك التي وسمتني - غير محتشم - * وسم المجون وسمّتني بأسماء ! هذا النعيم ، ولا عيش تكون به * هند برابية من بعد أسماء « 2 » . - وقال يتغزّل وينسب بغلام اسمه يسر : أيا من طرفه سحر * ومن ريقته خمر ، تجاسرت فكاشفت * ك لمّا غلب الصبر . وما أحسن في مثل * ك أن ينهتك الستر ! وإن لامني الناس ، * ففي وجهك لي عذر . فدعني من مواعيد * ك إذ حيّنك « 3 » الدهر . فلا واللّه ، لا تبر * ح أو ينقضي الأمر « 4 » : فإمّا الغصب والذمّ ، * وإما البذل والشكر . وإن شئت تيسّرت * - كما سميّت - يا يسر ! وكن كاسمك لا تمن * عك النخوة والكبر . فلا فزت بحظّي من * ك إن ذاع له ذكر ! 4 - [ المصادر والمراجع ] أشعار الخليج الحسين بن الضحّاك ( جمعها وحقّقها عبد الستّار أحمد فرّاج ) ، بيروت ( دار الثقافة ) 1960 م . * * نديم الخلفاء ، أي الحسين بن الضحّاك ، تأليف عبد الستّار أحمد فرّاج ، القاهرة ( دار المعارف ) 1952 م . طبقات ابن المعتزّ 268 - 271 ؛ الأغاني 7 : 146 - 262 ؛ تاريخ بغداد 8 : 54 - 55 ؛ معجم الأدباء 10 : 5 - 23 ؛ وفيات

--> ( 1 ) كاللاء : مثل « لا » ، لا شيء . ( 2 ) . . . . هند برابية من بعد أسماء : كناية عن العيش في البادية . ( 3 ) حينك الدهر : جاء بك إلي على غير موعد . ( 4 ) أو ينقضي الأمر : أنال منك مبتغاي .