عمر فروخ

280

تاريخ الأدب العربي

وكنت أعدّك للنائبات ، * فها أنا أطلب منك الأمانا ! - وتوفي ابن له فقال يرثيه : كنت السواد لناظري ، * فبكى عليك الناظر . من شاء بعدك فليمت ، * فعليك كنت أحاذر ! - اتّهم إبراهيم بن المدبر إبراهيم الصوليّ في عمله ، فجمع الخليفة المتوكّل بينهما لجلاء التهمة . فلما وصل إبراهيم الصوليّ إلى ديوان الخلافة ، في أول المساء ، اتفق أن رأى الهلال ( الجديد ) . فلما سلّم على المتوكّل هنّأه بالشهر الجديد . ثم أخذ المتوكّل في استجلاء التهمة فأراد إبراهيم الصوليّ أن يدفع التهمة عن نفسه بالبلاغة لا بالحجّة ، لأن التهمة كانت صحيحة إلى حدّ ما . فقال عندئذ للمتوكّل : ان الأمر كما قلت فيك : ردّ قولي وصدّق الأقوالا ، * وأطاع الوشاة والعذّالا . أتراه يكون شهر صدود * وعلى وجهه رأيت الهلالا ! فصرف المتوكل النظر عن قول ابن المدبر . - وله أشعار كثار في الشكوى من الإخوان ، منها : لو قيل لي : خذ أمانا * من أعظم الحدثان ، لما أخذت أمانا * إلّا من الخلّان ! - ومما يستجاد له مدحه للفضل بن سهل : لفضل بن سهل يد * تقاصر عنها الأمل : فباطنها للندى « 1 » ، * وظاهرها للقبل . وبسطتها للغنى ، * وسطوتها للأجل ! - ولربّ نازلة يضيق بها الفتى * ذرعا ، وعند اللّه منها المخرج . ضاقت ، فلمّا استحكمت حلقاتها * فرجت ، وكنت أظنّها لا تفرج ! - قال إبراهيم بن العباس الصولي يهنّئ الواثق بالخلافة ويعزّيه بأبيه المعتصم :

--> ( 1 ) الندى : الكرم .