عمر فروخ

223

تاريخ الأدب العربي

4 - [ المصادر والمراجع ] * * الأغاني 14 : 17 - 50 ؛ طبقات ابن المعتزّ 280 - 283 ؛ زيدان 2 : 102 - 103 . أبو مسحل الأعرابيّ 1 - [ ترجمة الأديب ] لقبه أبو مسحل « 1 » وكنيته أبو محمّد ؛ أمّا اسمه فهو في الأصحّ : عبد الوهّاب بن جريش « 2 » ؛ وقد كان أعرابيا ( بدويّا ) من بني ربيعة بن عبد اللّه بن أبي بكر من بني عامر بن صعصعة من بني تميم . وكانت مساكن قومه في نجد . والذي يروى أن أبا مسحل أخذ اللغة والنحو وقراءة القرآن عن الكسائي الكبير ( ت 189 ه ) ثم صحبه مدّة طويلة وكان من جملة أصحابه ، كما كان يروي ( اللغة والنحو ) عن عليّ بن المبارك الأحمر ( ت 194 ه ) . وفي الرواية أن أبا مسحل انتقل مع أبيه من البادية إلى بغداد وسكنها . فإذا نحن علمنا أن الكسائيّ جاء إلى بغداد في أيام الخليفة المهديّ ( 158 - 169 ه ) ، فيجب أن يكون مولد أبي مسحل قبيل سنة 150 ه . وفي الرواية أيضا أن أبا مسحل « قدم بغداد وافدا على الحسن بن سهل » « 3 » ثم نال عنده حظوة . وفي بغداد كان أبو مسحل يجلس للناس في مسجد السويقة فيقرأ عليهم القرآن أو يقرءون عليه اللغة ، وقد كانت بينه وبين الأصمعيّ ( ت 216 ه ) في أثناء ذلك مناظرات كثيرة يلمح منها أن أبا مسحل كان أصغر من الاصمعيّ سنّا . ولقد كان من الذين قرءوا على أبي مسحل أبو العباس ثعلب ( ت 291 ه ) . من كلّ هذا نرى أن وفاة أبي مسحل لا يجوز أن تكون قد تقدّمت على 225 ه ، وأن أبا مسحل يجب أن يكون قد أسنّ كثيرا .

--> ( 1 ) المسحل في القاموس ( 3 : 394 ) : المنحت والمبرد ( بكسر الميم فيهما ) والميزاب لا يطاق ماؤه ( أي ما كان الماء المنصب منه كثيرا جدا ) والمنخل ( بضم الميم ) وفم المزادة ( بفتح الميم : وعاء من جلد للماء ) واللجام ، ثم جانب اللحية ، أو أسفل العذارين ( بكسر العين ) إلى مقدم اللحية ، والحبل المفتول ، ثم اللسان والخطيب البليغ والماهر بالقرآن و ( الرجل ) الغاية في السخاء ، والجلاد الذي يقيم الحدود ، والساقي النشيط ، والشجاع والثوب النقي ( المصنوع ) من القطن . ( 2 ) ورد خلاف في اسمه واسم أبيه ( راجع كتاب النوادر ) المقدمة ، ص 5 . ( 3 ) الحسن بن سهل ( ت 236 ه ) تولى الوزارة للمأمون في مرو ( 202 ه ) ثم دخل بغداد مع المأمون ( 204 ه ) .