عمر فروخ

203

تاريخ الأدب العربي

2 - [ خصائصه الفنّيّة ] كان عبد الملك بن هشام عارفا بالأخبار والأنساب وباللغة والنحو أديبا راوية للأشعار . 3 - [ المختار من آثاره ] وذكر أنّ له تصانيف ، ولكن لم يصلنا منه إلّا « سيرة رسول اللّه » ، وهي في الحقيقة من وضع محمد بن إسحاق « 1 » هذّبها ابن هشام ولخّصها فانتشرت عنه فأصبحت تنسب إليه . وفي هذه « السيرة » جوانب من حياة محمّد رسول اللّه ومن الغزوات ، كما أنّ فيها أخبارا كثيرة تتعلّق بالصحابة . وفيها أيضا كثير من الشعر المعاصر للدعوة الإسلامية ووصف لعدد من جوانب الحياة الاجتماعية والأدبية في ذلك العصر . ولا يبعد أن يكون في هذه السيرة شيء من الشعر المنحول « 2 » ومن الأخبار الخارجة عن نطاق التاريخ كما هو مألوف في جميع الأخبار القديمة ؛ ولكن « سيرة ابن هشام » تظلّ مصدرا مهمّا من مصادر الحياة الإسلامية في القرن الأوّل قبل الهجرة والقرن الأول بعد الهجرة . 4 - [ المصادر والمراجع ] سيرة رسول اللّه ( نشرها F . Wuestenfeld ) ، غوتنجن 1858 - 1860 م ثمّ ليبزغ 1899 م ؛ بولاق 1259 ه ، ثمّ 1295 ه ؛ القاهرة 1324 ه ؛ ( نشرها محمّد السقّا وإبراهيم الأبياري وأحمد شلبي ) ، القاهرة 1936 م ؛ ( نشرها محمّد محيي الدين عبد الحميد ) ، القاهرة 1937 م . الخ . * * وفيات الأعيان 1 : 520 - 521 ؛ حسن المحاضرة 1 : 254 ؛ بغية الوعاة 315 ؛ شذرات الذهب 2 : 45 ؛ بروكلمان 1 : 141 ، الملحق 1 : 206 - 207 ؛ زيدان 2 : 174 .

--> ( 1 ) أبو عبد اللّه محمد بن إسحاق بن يسار ( 85 - 151 ه ) من أسرة فارسية سباها خالد بن الوليد من العراق ثم جيء بها إلى المدينة ( نحو 19 ه - 640 م ) ودخلت في الإسلام فأعتقها آل قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف . زار محمد بن إسحاق مصر ثم عاد إلى الحجاز فلم يطق الإقامة فيه ، فقد كان متطرفا في تشيعه ، وكان يقول بالقدر فاستوجب نقمة مالك بن أنس فقيه المدينة وأمام الحجاز فانتقل في الأيام الأولى من الدولة العباسية إلى العراق واتصل بأبي جعفر المنصور ثم صحب الأمير المهدي بن المنصور إلى الري . ثم إنه عاد إلى بغداد حيث توفي . والعلماء الثقات يردون عددا من الاخبار والاشعار التي كان محمد بن إسحاق يرويها ( راجع تاريخ بغداد 1 : 214 - 234 ؛ معجم الأدباء 18 : 5 - 8 ؛ شذرات الذهب 1 : 230 ؛ بروكلمان ، الملحق 1 : 205 - 206 ؛ زيدان 2 : 175 ) . ( 2 ) . راجع الجزء الأول ، ص 86 - 88 .