عمر فروخ

185

تاريخ الأدب العربي

مجازه : وسل أهل القرية . . . ، ومن في العير . . . - من مقدمة كتاب الخيل : . . . لم تكن العرب في الجاهلية تصون شيئا من أموالها ولا تكرمه صيانتها الخيل وإكرامها لها لما كان لهم فيها من العزّ والجمال والمنعة « 1 » والقوّة على عدوّهم حتّى أن كان الرجل من العرب ليبيت طاويا ويشبع فرسه ويؤثره على نفسه وأهله وولده فيسقيه المحض ويشربون الماء القراح ، ويعيّر بعضهم بعضا بإذالة « 2 » الخيل وهزالها وسوء صيانتها . . . . قال أبو عبيدة : فلم تزل العرب على ذلك من تثمير الخيل والرغبة في اتّخاذها وصيانتها والصبر على مقاساة مؤنتها مع جدوبة « 3 » بلادهم وشدّة حالهم في معيشتهم لما كان لهم فيها من العزّ والمنعة والجمال حتّى جاء اللّه بالإسلام فأمر نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم باتّخاذها وارتباطها لجهاد عدوّه ؛ قال اللّه تبارك وتعالى « 4 » : « وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ » . فاتّخذها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحضّ المسلمين على ارتباطها . . . . - من متن كتاب الخيل : ما تستحبّ العرب في الخيل : تستحبّ أن تكون ناصية الفرس شديدة السواد ، وتستحبّ لينها ولين شكيرها وطمأنينة عصفورها . والشكير ما أطاف بمنبت ناصيته من الزغب « 5 » ، والعصفور منبت الناصية . وذلك كلّه للحسن إلّا لين ناصيته ولين شكيرها فإنّ ذلك ممّا يستدلّ به على عتقه ، وهو أبين شاهد في

--> ( 1 ) العز : القوة والمجد . المنعة : الحماية من العدو . ( 2 ) طاويا : جائعا . المحض : اللبن ( الحليب ) الخالص . القراح : الصافي ( اللبن مغذ مشبع ، والماء لا يشبع ) . الاذالة : الاذلال ، والهزال . ( 3 ) تثمير الخيل : تكثيرها ( بالتناسل ) . المؤنة ( بفتح الميم وضم الهمزة ) ترسم هكذا تلفظ مؤونة ( بالهمزة المضمومة مشبعة ) : الكلفة ( من الطعام والعناية وما شابههما ) . الجدوبة : قحط الأرض وفقدان النبات فيها . ( 4 ) القرآن الكريم 8 : 60 ( سورة الأنفال ) . ( 5 ) الناصية : مقدمة الرأس ، أعلى الجبهة : الزغب : الشعر اللين .