عمر فروخ
150
تاريخ الأدب العربي
العمانيّ الراجز 1 - [ ترجمة الأديب ] هو أبو عبد اللّه محمّد بن ذؤيب بن محجن بن قدامة من بني فقيم ابن جرير بن دارم ( أو فقيم بن دارم ) من بني حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ؛ ولذلك يقال له الفقيمي « 1 » والحنظلي الدارمي « 2 » . كان محمّد بن ذؤيب من أهل البصرة لا من أهل عمان ، ولكنّه حينما كان صغيرا كان مصفرّ الوجه ضريرا مطحولا فرآه مرة دكين الراجز ( ت 105 ه ) فقال : « من هذا العماني ! » فلزمه الاسم ، لأن عمان وبيّة وأهلها مصفرّة وجوههم مطحولون « 3 » . أدرك العمانيّ خلافة هارون الرشيد وشهد مبايعة محمّد الأمين بولاية العهد ، سنة 174 ه ، ثم صحب الرشيد في الغزو إلى هرقلة من بلاد الروم ، سنة 190 ه « 4 » . غير أنّ ابن قتيبة يقول ( الشعر والشعراء 475 - 476 ) : « دخل ( العماني ) على الرشيد . . . . وقال : يا أمير المؤمنين ، قد - واللّه - أنشدتّ مروان . . . ثم يزيد بن الوليد وإبراهيم بن الوليد ثم السفّاح ثم المنصور ثم المهديّ ، كلّ هؤلاء رأيت وجوههم وقبّلت أيديهم وأخذت جوائزهم » . « 5 » فليس من المعقول أن يكون العماني شاعرا يأخذ الجوائز من الخلفاء : من مروان ابن الحكم ( 64 - 65 ه ) ، كما يمكن أن يفهم من هذه الجملة ، ثم يعيش إلى ما بعد سنة 190 ه . والمعقول أن يكون العماني قد مدح مروان بن محمد في أثناء ولايته على أرمينية وآذربيجان والموصل « 6 » ثم مدح يزيد بن الوليد
--> ( 1 ) الشعر والشعرا 475 . ( 2 ) الأغاني ( الساسي ) 17 : 78 . ( 3 ) الشعر والشعراء 475 . وفي سبب تسميته العماني رواية أخرى ( غ 17 : 81 س ) . وما دام العماني من البصرة ، فلعله منسوب إلى العمانية ، وهي نخلة في البصرة لا يزال عليها طلع جديد وكبائس مثمرة وأخر مرطبة ( القاموس 4 : 249 ) - أي يدوم الحمل عليها طوال العام فيكون على بعضها بسر أخضر فج وعلى بعضها الآخر رطب ( تمر ) ناضج ونخلة اسم لمكان في ( جنوب ) العراق ( القاموس 4 : 55 س ) . ونخيلة ( تاج العروس 8 : 130 - 131 ) في العراق قرب الكوفة في اتجاه الشام . والضرير ( هنا ) : المريض المهزول ( النحيل ) لا الأعمى ( راجع القاموس 2 : 75 ، السطرين 12 - 13 ) . والمطحول الذي في طحاله مرض ، ويكون عادة منتفخ البطن . ( 4 ) الشعر والشعراء 475 - 476 . ( 5 ) غ 17 : 82 ؛ راجع الاخبار الطوال ، القاهرة ( وزارة الارشاد القومي ) ، 1960 م ، ص 391 . ( 6 ) تولى مروان بن محمد هذه البلاد سنة 114 ه .