عمر فروخ
147
تاريخ الأدب العربي
ابن العلاء ، وروى عن أبي زيد الأنصاري ، كما روى الحديث عن شعبة ابن الحجاج . في سنة 189 ه ( 805 م ) سار الرشيد إلى الرّي ( خراسان ) ومعه ابنه المأمون ، وكان مؤرّج في حاشية المأمون ، فسكن مرو حينا ثم انتقل إلى نيسابور ؛ وقد أخذ عنه مشايخ البلدين ومشايخ جرجان في الأغلب . وكانت وفاة مؤرّج السدوسيّ سنة 195 ه ( 810 - 811 م ) ، في نيسابور في الأغلب . 2 - [ خصائصه الفنّيّة ] كان مؤرّج السدوسي عالما بالحديث واللغة والنحو والأنساب والشعر ، والغالب عليه اللغة والشعر . ووصف مؤرّج مذهبه فقال ( وفيات 3 : 11 ؛ راجع معجم الأدباء 19 : 197 ) : « قدمت من البادية ولا معرفة لي بالقياس في العربية ، وإنما كانت معرفتي قريحة . وأوّل ما تعلّمت القياس في حلقة أبي زيد الأنصاري بالبصرة » . وكان مؤرّج ينظم الشعر . أما مصنفاته فأشهرها : كتاب غريب القرآن ، كتاب الأنواء ، كتاب المعاني ، كتاب جماهر القبائل ، كتاب نسب قريش ، كتاب حذف من نسب قريش ، كتاب الأمثال . 3 - المختار من كلامه : - من كتاب حذف من نسب قريش « 1 » : هذا كتاب حذف من النسب ، ولو كتبت كتاب استئصال لشغلتني سيرة النبيّ صلّى اللّه عليه وسيرة بني العبّاس دهرا . ولد عبد مناف بن قصيّ هاشما والمطّلب وعبد شمس ، أمّهم جميعا عاتكة بنت مرّة بن هلال بن فالج بن ذكوان من بني سليم ، و ( ولد ) نوفلا ، أمّه وافدة ابنة أبي عدّيّ من بني مازن بن صعصعة . واسم هاشم عمرو ، وإنّما سمّي هاشما لأن قريشا أصابتهم أزمة « 2 » ، فخرج إلى
--> ( 1 ) وضع الدكتور صلاح المنجد حاشية يفسر فيها اسم هذا الكتاب ( ص 2 ) فقال : « الحذف » مصدر قولهم : حذف الشيء يحذفه ( بفتح الذال في الماضي وكسرها في المضارع ) إذا قطعه من طرفه ، كما يحذف الشعر وكما يحذف ذنب الدابة . و « الاستئصال » : قطع الشيء من أصله . وأراد مؤرج أنه أخذ من أطراف النسب ولم يستوعبه . أقول : لعل الاسم حذف ( بضم الحاء وفتح الذال ) من نسب قريش ! ( 2 ) أزمة : سنة مجدبة .