عمر فروخ

145

تاريخ الأدب العربي

والوصف والحكمة والنسيب والغزل . وأكثر ما بقي لنا من شعره المدائح ، وهي رصينة ، ثم عدد من المراثي . والفخر عنده في الأصل قليل . 3 - المختار من شعره : - قال أشجع السلمي يمدح جعفر بن يحيى لما تولّى خراسان بعد مطلع من النسيب البارع : غدا يتفرّق أهل الهوى * ويكثر باك ومسترجع « 1 » . وتختلف الأرض بالظاعنين * وجوها تشدّ ولا تجمع « 2 » . وتفنى الطلول ، ويبقى الهوى ، * ويصنع ذو الشوق ما يصنع . وأنت تبكّي وهم جيرة ؛ * فكيف يكون إذا ودّعوا ؟ أتطمع في العيش بعد الفراق ؟ * فبئس - لعمرك - ما تطمع ! بديهته مثل تدبيره ، * متى هجته فهو مستجمع . إذا همّ بالأمر لم يثنه * هجوع ولا شادن أفرع . ففي كفّه للغنى مطلب ؛ * وللسر في صدره موضع . وكم قائل إذ رأى بهجتي * وما في فضول الغنى أصنع : غدا - في ظلال ندى جعفر - * يجرّ ثياب الغنى أشجع ! - ومن مديحه الرائع في هارون الرشيد : وصلت يداك السيف يوم تقطّعت * أيدي الرجال وزلّت الاقدام . وعلى عدوّك ، يا ابن عمّ محمد ، * رصدان : ضوء الصبح والإظلام . فإذا تنبّه رعته ، وإذا غفا * سلّت عليه سيوفك الأحلام ! - وقال يرثي محمد بن منصور بن زياد : أنعى فتى الجود إلى الجود ؛ * ما مثل من أنعى بموجود ! أنعى فتى أصبح معروفه * منتشرا في البيض والسود . أنعى فتى مصّ الثرى بعده * بقيّة الماء من العود .

--> ( 1 ) المسترجع : الذي يقول : إنا للّه وإنا اليه راجعون ( في المصيبة الشديدة ) . ( 2 ) وجوها تشد ولا تجمع : يتفرق أصحابها في اتجاهات مختلفة !