عمر فروخ

143

تاريخ الأدب العربي

مات الهوى من بعدنا * أو عاش في أهل الوفاء ! - وله في فوز التي كان يتغزّل بها ( ولعلّها من عمل خياله ) : يا فوز يا منية عبّاس ، * قلبي يفدّي قلبك القاسي ! أسأت إذ أحسنت ظنّا بكم ؛ * والحزم سوء الظنّ بالناس . يقلقني الشوق فآتيكم * والقلب مملوء من الياس . أعطيت قلبي فيكم سؤله * فعاد إعطائي على رأسي . - وقال في نميمة الدمع : لا جزى اللّه دمع عيني خيرا ، * وجزى اللّه كلّ خير لساني . نمّ دمعي فليس يكتم شيئا ، * ووجدت اللسان ذا كتمان . كنت مثل الكتاب أخفاه طيّ * فاستدلّوا عليه بالعنوان . - وقال العباس بن الأحنف وهو يحتضر : يا غريب الدار عن وطنه * - مفردا يبكي على شجنه . شفّه ما شفّني فبكى ، * كلّنا يبكي على سكنه « 1 » . ولقد زاد الفؤاد شجا * طائر يبكي على فننه . كلّما جدّ البكاء به * دبّت الأسقام في بدنه . 4 - [ المصادر والمراجع ] ديوان العبّاس بن الأحنف ، القسطنطينية ( مطبعة الجوائب ) 1298 ه ؛ ( نشرته عاتكة الخزرجي ) ، القاهرة ( دار الكتب المصرية ) 1954 م . شرح ديوان العبّاس بن الأحنف شاعر الحبّ والفتنة والجمال ( عبد المجيد الملّا ) ، بغداد ( المكتبة العربية ) 1947 م . * * العشاق الثلاثة : جميل وكثيّر عزّة وابن الأحنف ، تأليف زكيّ مبارك ، القاهرة 1945 م . الأغاني 8 : 252 - 272 ، 15 41 وما بعده ، 210 : 247 وما بعده ؛ تاريخ بغداد 12 : 127 - 133 ؛ معجم الأدباء 12 : 40 - 44 ؛ وفيات الأعيان 1 : 438 - 440 ؛ شذرات الذهب 1 : 334 ؛ بروكلمان 1 : 73 ، الملحق 1 : 114 ؛ زيدان 2 : 102 ؛ طبقات ابن المعتزّ 254 - 257 ؛ Enc . Isl . ( new ed . ) I 9 - 10

--> ( 1 ) السكن ما يسكن ، أي يطمئن ، الإنسان اليه ، وتقال على الزوجة وعلى الوطن .