عمر فروخ
116
تاريخ الأدب العربي
فقطع سليمان بن حبيب الراتب فقال الخليل بن أحمد : إنّ الذي شقّ فمي ضامن * للرزق حتّى يتوفّاني . حرمتني مالا قليلا ، فما * زادك في مالك حرماني ؟ فاضطرب سليمان من الأبيات وكتب يعتذر اليه وأضعف له الراتب ، فقال الخليل : وزلّة يكثر الشيطان - إن ذكرت - * منها التعجّب جاءت من سليمانا « 1 » . لا تعجبنّ لخير زلّ عن يده ، * فالكوكب النحس يسقي الأرض أحيانا « 2 » . - وللخليل بن أحمد : لو كنت تعلم ما أقول عذرتني ، * أو كنت تعلم ما تقول عذلتكا . لكن جهلت مقالتي فعذلتني ، * وعلمت أنك جاهل فعذرتكا ! - وله أيضا : يقولون لي : دار الأحبّة قد دنت * وأنت كئيب ، إنّ ذا لعجيب . فقلت : وما تغني الديار وقربها * إذا لم يكن بين القلوب قريب ؟ 4 - [ المصادر والمراجع ] كتاب العين ( تحرير أنستاس الكرملي ) ، بغداد 1914 م . * * المعاجم العربية مع اعتناء خاصّ بمعجم العين للخليل بن أحمد ، تأليف عبد اللّه درويش ، القاهرة ( مطبعة الرسالة ) 1956 م . قصة عبقري : الخليل بن أحمد الفراهيدي ، تأليف يوسف العشّ ، مصر ( دار المعارف ) سنة 1946 ( سلسلة أقرأ رقم 42 ) . الخليل بن أحمد الفراهيدي ، تأليف مهدي المخزومي ، 1960 م . الفهرست 42 - 43 ؛ طبقات الزبيدي 43 - 47 ؛ معجم الأدباء 11 : 72 - 77 ؛ وفيات الأعيان 1 : 307 - 310 ؛ انباه الرواة 1 : 341 - 347 ؛ بغية الوعاة 243 - 245 ؛ شذرات الذهب 1 : 275 - 277 ؛ أعيان الشيعة ( 1949 م ) 30 : 50 - 91 ؛ بروكلمان 1 : 98 - 99 ، 159 - 160 ؛ زيدان 2 : 140 - 144 .
--> ( 1 ) زل عن يده : جاء عن غير قصد منه . ( 2 ) كان القدماء يعتقدون أن بعض الكواكب تجلب السعد على الناس وأن بعضها الآخر كواكب تجلب النحس . وكذلك كانوا يرون أن ثمت صلة بين طلوع بعض الكواكب ( ظهورها فوق أفق بلد ما ) وبين سقوط المطر . وربما اتفق سقوط المطر مع طلوع كوكب يعدونه كوكب نحس .