عمر فروخ
104
تاريخ الأدب العربي
وفي القطعة التالية يصف مطيع حالهما من قبل ومن بعد : كنت ويحيى كيدي واحد * نرمي جميعا ونرامى معا « 1 » : ان عضّني الدهر فقد عضّه ؛ * أو موجع نال فقد أوجعا ! أو نام نامت أعين أربع * منّا ، وان صمّ فلن أسمعا . حتى إذا ما الشيب في مفرقي * لاح ، وفي عارضه أسرعا ، سعى سعاة بيننا دائبا * فكاد حبل الوصل أن يقطعا . فكاد أعداء لنا لم تزل * تطمع في تفريقنا مطمعا « 2 » . حتى إذا استمكن من عثرة * أوقد نيران القلى مسرعا ! 4 - [ المصادر والمراجع ] * * الأغاني 13 : 274 - 366 ؛ تاريخ بغداد 13 : 225 - 226 ؛ بروكلمان 1 : 71 - 72 ، الملحق 1 : 108 ؛ زيدان 2 : 97 - 98 عكاشة العمّيّ 1 - [ ترجمة الأديب ] هو عكاشة بن عبد الصمد العمّي نسبة إلى العمّ ، والعمّ لقب مالك ابن حنظلة التميميّ . وقيل : بل هو من الأهواز ، وانتسابه إلى العمّ إنّما هو بالولاء . وفي القاموس ( 4 : 154 ) : « والعمّ ( بالفتح ) قرية بين حلب وأنطاكية » منها عكاشة العمّي . ولد عكاشة العمّيّ نحو سنة 75 ه وعاش في البصرة ولم يشتهر كثيرا ولا عرفنا كثيرا من أخباره لأنه لم يخدم الخلفاء . شغف عكاشة بجارية في البصرة اسمها نعيم كانت لبعض الهاشميين ، فكان يلقاها في الحين بعد الحين فتشرب الخمر معه وتغنّيه . ثم إنّ رجلا من أهل بغداد اشتراها ورحل بها من البصرة إلى بغداد ، فاستهيم بها عكاشة
--> ( 1 ) . . . . مثل يدين لرجل واحد . نرمي جميعا : ندافع عن أنفسنا مجتمعين . نرامي معا : يهاجمنا الناس كلينا مرة واحدة . ( 2 ) كاد يكيد : نصب الحيلة والكيد ، أراد الاضرار بالآخرين . تطمع مطمعا - مفعول مطلق للتأكيد ) .