عمر فروخ
716
تاريخ الأدب العربي
لا أبتغي وصل من يبغي مفارقتي ، * ولا ألين لمن لا يبتغي ليني . 4 - * * الأغاني ( طبعة الساسي ) 21 : 105 - 111 ؛ زيدان 1 : 348 . أبو وجزة السعدي 1 - هو أبو وجزة يزيد بن عبيد ، وقيل ابن أبي عبيد « 1 » ، أصله من بني سليم بن ضبيس بن هلال من بني بهثة بن سليم . غير أن عبيدا ( والد أبي وجزة ) ، أو أبا عبيد ، كان قد سبي وهو صغير في الجاهلية فبيع بسوق المجاز فابتاعه وهيب بن خالد بن عامر من بني نصر بن سعد بن بكر بن هوازن . ونشأ أبو وجزة مع أبيه في بني سعد وكان ولاؤه فيهم فانتسب إليهم فقيل : هو أبو وجزة السعدي . ويبدو أن موالي عبيد قد عاملوه بالاحسان فلم يفكر بالتحرر . ثم جاء الاسلام - وكان قد اتفق أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم كان مسترضعا في بني سعد هؤلاء ، أرضعته حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية - فأصبح الولاء في بني سعد والانتساب إليهم في النسب أيضا شرفا عظيما . وفي أيام عمر بن الخطّاب ( 11 - 23 ه ) ضرب عبيد ناقة لمولاه فأدمى ضرعها فضربه مولاه . وجاء عبيد إلى عمر يشكو اليه فقال : « يا أمير المؤمنين : أنا رجل من بني سليم . . . أصابني سبا في الجاهلية . . . وأنا معروف النسب . ( وقد ) أساء إليّ ( مولاي ) وضرب وجهي . وقد بلغني أن لا سباء في الاسلام ، ولا رقّ على عربي في الاسلام ، وجاء وهيب ابن خالد ، مولى عبيد ، فقال : « يا أمير المؤمنين : هذا غلام ابتعته ( في الجاهلية ) . . . . فأساء فضربته ضربة ، واللّه ، ما أعلمني ضربته غيرها قطّ - وإن الرجل ليضرب ابنه أشدّ منها ، فكيف بعبده - وأنا أشهدك على أنه حرّ لوجه اللّه تعالى » .
--> ( 1 ) غ 12 : 239 ؛ الشعر والشعراء 442 . وفي الكامل : أبو وجزة السلمي ( بضم السين ) المعروف بالسعدي ( ص 106 ) .