عمر فروخ

688

تاريخ الأدب العربي

كلّ عيش ولذّة ونعيم * وحياة تودي كفيء الظلال « 1 » . كفّني الحلم والمشيب وعقلي ، * ونهى اللّه عن سبيل الضلال . وأرى الفقر والغنى بيد اللّه * وحتف النفوس في الآجال . وبعد أن يطيل الشاعر في الكلام على أحوال الحياة ، وبعد أن يتبسّط في وصف الفلاة والناقة يقول عن ناقته : تنتوي من يزيد فضل يديه * أريحيّا فرعا سمين الفعال « 2 » ، حكميّا بين الاعاصي وحرب ، * أبطحيّ الأعمام والأخوال « 3 » . أمّه ملكة نمتها ملوك ، * وهي أهل الإكرام والإجلال « 4 » . أعطي الحلم والعفاف مع الجو * د ورأيا يفوق رأي الرجال . يقطع الليل آهة وانتحابا * وابتهالا للّه أيّ ابتهال « 5 » . 4 - ديوان نابغة بني شيبان ، القاهرة ( دار الكتب ) 1351 ه - 1932 م . * * الأغاني 7 : 105 - 113 ؛ بروكلمان 1 : 59 ، الملحق 1 : 94 ؛ زيدان 1 : 303 - 304 .

--> ( 1 ) أودى يودي : هلك ، زال . كفيء الظلال : كرجوع الظل ( أي بمقدار انتقال الظل من الغرب إلى الشرق ، نصف النهار ) . ( 2 ) انتوى : قصد . الأريحي الكريم الذي يسر بصنع المعروف . الفعال ( بالفتح ) الكرم ، العمل النبيل . ( 3 ) حكميا بين الأعاصي : من نسل عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص . وحرب : منتسب أيضا إلى أبي سفيان بن حرب ( يقصد : جمع النسب الأموي من جانبيه العظيمين ) . أبطحي الأعمام والأخوال : نسله من قبل أبيه وأمه من البطحاء ( مكة ) . ( 4 ) نمتها : رفعتها ( في النسب ) - هي تنتسب إلى ملوك . ( 5 ) آهة : توجعا ( من الذنوب ) ، انتحابا : بكاء ( حزنا على ما أذنب في الحياة ) . ابتهالا : دعاء ( للّه ) كي يعفو اللّه عنه .