عمر فروخ

626

تاريخ الأدب العربي

عظما ولحما ودما وعصبا ، * خالا وعمّا وابن عمّ وأبا - أعط الأمير مصعبا ما احتسبا « 1 » ، * واجعل له من سلسبيل مشربا « 2 » فرعا يزين المنبر المنصّبا « 3 » * قلبا دهيّا ولسانا قصعبا « 4 » . هذا ، وإن قيل له : هب وهبا * جواريا وفضّة وذهبا والخيل يعلكن الحديد المنشبا « 5 » * فورا تلجلجن أبازيم الشّبا « 6 » قد جعل الناس اليه سببا * من صادر وارد أيدي سبا « 7 » .

--> ( 1 ) أعط الأمير مصعبا ما احتسب ( ما أنفق من ماله في سبيل اللّه والكرم ثم ضاعفه له ) . ( 2 ) ( ثم ) اجعل له من سلسبيل ( عين في الجنة ) مشربا ( أدخله الجنة ) . ( 3 ) يبدو أن قبل هذا الشطر شطرا محذوفا أو أكثر من شطر . . . . الفرع : شريف القوم وأعلاهم ( سيدهم ) المنصب : العالي ، المرتفع . ( ان له ) فرعا ( قامة ، مقاما ) يليق بالمنبر العالي ( بالامارة ) . ( 4 ) الدهي : العاقل . القصعب ( كذا في الأصل ، وفي القاموس القعضب ) : الجريء ، الشديد ( 3 : 119 ) . ( 5 ) ليس في القاموس معنى يوافق « منشب » في هذا الشطر . والملموح أن الخيل تعلك ( تعض على ) حديد اللجام ( كناية عن الغضب وشدة المعركة ) . ( 6 ) فورا ( ؟ ) تلجلجن ( الصواب : يلجلجن ) : يرددن ، يحركن بشدة . أبازيم جمع ابزيم وابزام ( بكسر الهمزة فيهما ) : لسان في طرف المنطقة ( بكسر الميم وفتح الطاء ) : الحزام يدخل في حلقة أو نحوها ليشد ( بالبناء للمجهول ) . الشبا جمع شباة : الفرس العاطية ( الرافعة رأسها في العنان : اللجام ) والتي تقف على قائمتيها الخلفيتين . - المقصود : . . . . يعطي خيلا فتية نشيطة قوية . اقرأ : قورا ( ضامرة ) . ( 7 ) قد جعل الناس ( في الأصل بضم السين ) إليه سببا ( وسيلة ، قرابة ) . . . الصادر : الراجع من عنده ( محملا بالعطايا ) . الوارد : القادم ( اليه وهو واثق بعطية كبيرة ) . أيدي سبا : أشتات ، متفرقون ، مختلفون . المعنى الملموح : ان كثرة عطاياه كانت سببا في أن يكثر قاصدوه ( آملين ) من كل مكان ومن كل جنس وطبقة .