عمر فروخ
566
تاريخ الأدب العربي
- وقال في مقتل الإمام الحسين والتعريض ببني أمية : تبيت سكارى من أميّة نوّما * وبالطّفّ قتلى ما ينام حميمها « 1 » . وما أفسد الإسلام إلا عصابة * تأمّر نوكاها ودام نعيمها « 2 » فصارت قناة الدين في كفّ ظالم * إذا اعوجّ منها جانب لا يقيمها « 3 » . - وله في الغزل ( حماسة أبي تمام 2 : 107 - 108 ، غ 7 : 143 ) : أأترك ليلى ليس بيني وبينها * سوى ليلة ، إنّي إذا لصبور « 4 » . هبوني امرأ منكم أضلّ بعيره * له حرمة ، ان الذمام كبير « 5 » . وللصّاحب المتروك أعظم حرمة * على صاحب من أن يضلّ بعير . عفا اللّه عن ليلى الغداة فإنّها * إذا وليت حكما عليّ تجور . - وقال في عمرة ( من قصيدة طويلة ) : تطاول هذا الليل ما يتبلّج ، * وأعيت غواشي عبرتي ما تفرّج « 6 » . وبتّ كئيبا ما أنام كأنّما * خلال ضلوعي جمرة تتوهّج . فطورا أمنّي النفس من عمرة المنى ، * وطورا ، إذا ما لجّ بي الحزن ، أنشج « 7 » لقد قطع الواشون ما كان بيننا ، * ونحن إلى أن يوصل الحبل أحوج . 4 - * * الأغاني 7 : 113 - 145 ؛ بروكلمان ، الملحق 1 : 80 ؛ زيدان 1 : 328 - 329 . F . Krenkow , JRAS , 1910 , pp . 1017 - 1075 ; Enc . Isl . ( new ed . ) I 113 .
--> ( 1 ) سكارى : فاعل « تبيت » . نوما ( حال من « تبيت » ) : نائمين ، غافلين عن أمر الأمة . الطف : موضع قرب الكوفة كان فيه مقتل الحسين . حميمها : صديقها ، محبها . ( 2 ) تأمر ( نصب نفسه أميرا ) نوكاها ( الحمقى من أفرادها ) . ( 3 ) أأترك ( زيارة ليلى ) . . . سوى ( مسير ) ليلة . ( 4 ) أضل : أضاع . حرمة : حق في الحماية . الذمام : حق الصداقة والصحبة . ( 5 ) ما يتبلج : ما يبيض فجره ، ما ينقضي هذا الليل . غواشي عبرتي : دموعي التي تنهمر بكثرة . أعيت : أعياني ( استحال علي ) أن أمنع هطولها . ما تفرج : لا تهدأ ، لا ينتهي بكاي . ( 6 ) امني النفس : أعللها ، أعدها . النفس هنا مفعول به أول ، المنى مفعول به ثان . ( 7 ) نشج : رفع صوته بالبكاء .