عمر فروخ
50
تاريخ الأدب العربي
ولقد عد ابن رشيق من هذه الفنون الأبواب التالية ( ص 110 - 181 ) ، وعالجها منسوقة على الوجه التالي : النسيب - المديح - الافتخار - الرثاء - الاقتضاء والاستنجاز - العتاب - الوعيد والانذار - الهجاء - الاعتذار - ما أشكل من المدح والهجاء ، ثم ذكر باب الوصف ( ص 238 - 285 ) . وهنالك فنون لم يعدّها ابن رشيق مع أنها كانت معروفة في أيامه وقبل أيامه منها الخمريات - الأدب ( الكلم الجوامع أو الحكمة ) - الطرديات - الزهد - الاخوانيات الخ . . . النثر خاصّة ومعظم الفنون التي ترد في الشعر ترد في النثر أيضا . على أن صدر النثر أرحب لاستيعاب المعاني ومناقشتها وتفريعها . ثم إن في النثر من الفنون ما لا يمكن وروده في الشعر كالمقامات والخطب والترسّل والتأليف العلمي الخالص . الخصائص والميّزات الخصائص هي الأحوال التي ترافق الفنون الأدبية وتجعل كل أديب يختلف من سائر الأدباء في انتاجه الأدبي ، كما تجعل كل نصّ أدبي يختلف من كل نصّ آخر ، مثل فصاحة الألفاظ أو غرابتها ، ومتانة التركيب أو ركاكته ، ثم اختراع المعاني والمحسّنات المعنوية واللفظية وأثر الحضارة والبداوة وما شابه ذلك ، مما سيأتي تفصيله في فصل تال . عمود الشعر قال المرزوقي ( ت 421 ه - 1030 م ) في مقدّمة شرح ديوان الحماسة ( 1 : 8 - 11 ) : « . . . . الواجب أن يتبيّن ما هو عمود الشعر المعروف عند العرب ليتميّز تليد الصنعة من الطريف « 1 » ، وقديم نظام القريض من الحديث ، ولتعرف مواطئ أقدام المختارين فيما اختاروه ومراسم أقدام المزيّفين على ما زيّفوه « 2 » ،
--> ( 1 ) التليد : القديم . الطريف : الجديد . ( 2 ) اختاروه : فضلوه على غيره . زيفوه : أظهروا رداءته .