عمر فروخ

493

تاريخ الأدب العربي

لقيتني به ؟ أبعد الموت منزلة أصانعك عليها ؟ فأطرق الحجّاج استحياء وقال : خلّوا عنه . فخرج ( عمران ) إلى أصحابه ، فقالوا : واللّه ، ما أطلقك إلّا اللّه ، فارجع إلى حربه معنا . فقال : هيهات ، غلّ يدا مطلقها ، وأسر رقبة معتقها . 4 - * * الأغاني ( بولاق ) 16 : 152 وما بعدها ( طبعة الساسي ) 16 : 146 وما بعدها ؛ الكامل 530 - 535 ؛ بروكلمان ، الملحق 1 : 93 ؛ زيدان 1 : 318 - 319 . أبو حزابة التميميّ « * » 1 - هو أبو حزابة الوليد بن حنيفة أحد بني ربيعة بن حنظلة بن مالك ابن زيد مناة بن تميم . كان أبو حزابة لا يزال غلاما حدثا لمّا جعل معاوية بن أبي سفيان ابنه يزيد وليّا للعهد « 1 » ، ولعلّ مولده كان ، من أجل ذلك ، في سنة 40 ه ( 660 م ) أو قبل ذلك بقليل . وكذلك كان أبو حزابة من أهل البادية ، ثم بدا له أن ينزل في الحضر فاختار أن يسكن البصرة . ثمّ إنّه اكتتب في الديوان « 2 » فضرب عليه البعث ( أرسل في الجيش ) إلى سجستان . وأقام أبو حزابة في سجستان مدة طويلة ثم عاد إلى البصرة في أيام فتنة ابن الزّبير « 3 » . لمّا ثار عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث على عبد الملك بن مروان ، في

--> ( * ) في القاموس ( 1 : 54 ) : « وأبو حزابة ( بالضم ) الوليد بن نهيك ( بفتح النون ) . . . ( 1 ) بايع معاوية بن أبي سفيان لابنه يزيد بولاية العهد سنة 56 ه ( 676 م ) . ( 2 ) طلب تسجيل اسمه في ديوان الجند ( في الجيش ) بعطاء ( براتب معين ) . ( 3 ) بدأت فتنة ( ثورة ) ابن الزبير على يزيد بن معاوية سنة 61 ه ( 680 م ) وادعى الخلافة ، ثم قتل سنة 73 ه .