عمر فروخ
430
تاريخ الأدب العربي
وأشهد أن إلّك من زياد * كإلّ الفيل من ولد الأتان « 1 » . وأشهد أنها حملت زيادا * وصخر من سميّة غير دان « 2 » . 4 - * * الأغاني 17 : 51 - 73 ؛ بروكلمان 1 : 57 ، الملحق 1 : 92 ؛ زيدان 1 : 279 - 280 . الأقيشر الاسديّ 1 - هو أبو معرض المغيرة بن عبد اللّه بن معرض بن عمرو بن أسد ابن خزيمة بن مدركة ، لقّب بالاقيشر لأنه كان أحمر الوجه شديد الحمرة ؛ إلا أنه كان يكره هذا اللقب « 3 » . وكان الأقيشر خليعا ماجنا من أهل الكوفة ، مدمنا لشرب الخمر ، فاسد الخلق والدين ؛ إلا أنه كان قنوعا في التكسب بشعره . وعمّر الأقيشر دهرا طويلا : ولد في الجاهلية ، كما يروى الاصفهاني ( غ 11 : 251 ) ثم أدرك عبد الملك ووفد عليه « 4 » . 2 - الأقيشر الأسديّ شاعر وجدانيّ تقرب خصائصه من الخصائص المحدثة العبّاسية ، وخصوصا في الخمر . وشعر الأقيشر فصيح سهل عذب ، ولكنّ فيه ألفاظا مولّدة ولحنا أحيانا . وللأقيشر مديح وهجاء فاحش ومجون . غير أنّ معظم شعره في الخمر . 3 - المختار من شعره : - للاقيشر خمرية عليها نفس محدث ( غ 11 : 260 ) : ومقعد « 5 » قوم قد مشى من شرابنا ، * وأعمى سقيناه ثلاثا فأبصرا :
--> ( 1 ) الال : القرابة . الأتان : الحمارة - يقول : الصلة في النسب بينك وبين زياد كالصلة بين الفيل والحمار . ( 2 ) صخر : إشارة إلى أبي سفيان بن حرب بن صخر . ( 3 ) الشعر والشعراء 352 . ( 4 ) مثله 243 - 244 . ( 5 ) المقعد : العاجز عن السير على قدميه . قد مشى من شرابنا : لما شرب من شرابنا ( خمرا ) . ثلاثا : ثلاث كئوس .