عمر فروخ

417

تاريخ الأدب العربي

- نظر عبد الرحمن إلى قتلى قريش يوم ( معركة ) الجمل « 1 » فبكى ثم أنشأ يقول : أيا عين ، جودي بدمع سرب * على فتية من خيار العرب « 2 » . وما ضرّهم غير حين النفوس ، * أيّ أميري قريش غلب « 3 » . - قال عبد الرحمن بن الحكم يرد على عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بعض هجائه : لقد أبقى بنو مروان حزنا * مبينا عاره لبني سواد « 4 » . أطاف به صبيح في مشيد * ونادى دعوة : يا ابني سعاد « 5 » ، لقد أسمعت لو ناديت حيّا ، * ولكن لا حياة لمن تنادي ! - وله في الخمر ( الكامل 72 ، البيان والتبيين 3 : 348 - 349 ) : وكأس ترى بين الإناء وبينها * قذى العين قد نازعت أمّ أبان « 6 » . ترى شاربيها ، حين يعتورانها ، * يميلان أحيانا ويعتدلان « 7 » . فما ظنّ ذا الواشي بأروع ماجد * وبدّاء خود حين يلتقيان « 8 » ! 4 - * * الأغاني 13 : 258 - 268 ، 15 : 111 - 119 .

--> ( 1 ) راجع ، فوق ، ص 308 . ( 2 ) السرب : السائل ، الجاري . ( 3 ) - ان الذي أضر بقريش أن بعضهم يقتل بعضا ، وأي أمير منهم غلب وانتصر فان في انتصاره خسارة على القبيلة ( بما يسقط من أفرادها من القتلى ) . ( 4 ) مبين : ظاهر . - المقصود من البيت غير واضح . ( 5 ) مشيد : ( قصر ، حصن ) مبني بالحجارة . - المقصود من البيت غير واضح . ( 6 ) وكأس ( من الخمر ) . ترى بين الاناء وبينها قذى العين : لا ترى في هذه الخمر إلا شيئا قليلا جدا من القذى و ( السفل ، الوسخ ) كالذي تحتمله العين فقط . نازعت أم أبان : شربت ( تلك الخمر ) مع أم أبان . ( 7 ) يعتورانها : يتناول ( الكأس ) هذا مرة وذاك مرة . يميلان أحيانا ( تميل بهما الخمر مرة ) بالسكر ويعتدلان ( يفيقان من سكرهما ، يرجعان إلى حاليهما الطبيعيتين ) . ( 8 ) ذا - هذا . الأروع : الشجاع . الماجد : السيد العزيز صاحب النسب . البداء : الضخمة الوسط ( بكسر الطاء ) ، السمينة ما تحت الخصر . حين يلتقيان ( يجتمعان وحدهما ) . - في البيت مجون .