عمر فروخ
387
تاريخ الأدب العربي
ناصر . أمّا إنّي أرجو أن يكون من يعرف الحقّ منكم أكثر ممّن يرديه « 1 » الباطل ! 4 - شعر النعمان بن بشير الأنصاري ( محمد بن يوسف السورتي ، الهندي ) دهلي بالهند 1332 ه ، ثم الطبعة الثانية ( كرنكو ) 1336 ه . * * بروكلمان ، الملحق 1 : 98 - 99 . زياد بن أبيه 1 - ولد زياد هذا في مكّة في السنة الأولى من الهجرة ( 622 م ) . وكانت أمّه سميّة جارية من الطائف من ذوات الرايات « 2 » ، ولم يكن أبوه معروفا ، فدعاه الناس زياد بن سميّة . ثم اشتهر باسم زياد بن أبيه . شبّ زياد ذكيا مقتدرا وأديبا بارعا . وكان إداريا حازما وسياسيا قديرا فعدّ في دهاة العرب . ودهاة العرب أربعة : معاوية بن أبي سفيان والمغيرة ابن شعبة وعمرو بن العاص وزياد بن أبيه . سكن زياد البصرة ، وكان من أصحاب علي بن أبي طالب شديد الوفاء له فولاه عليّ فارس فضبطها وجمع أمورها . وحاول معاوية أن يستميل زيادا فلم يستطع لوفاء زياد لعليّ ولأن عليا كان قد بلّغه من الدنيا كل أمنية . فلمّا قتل عليّ ( 40 ه ) عرض معاوية على زياد أن يلحقه بنسبه ، فلان زياد . وفي آخر سنة 44 ه ( أوائل 665 م ) أشهد معاوية الشهداء على أن والده أبا سفيان بن حرب كان قد اتصل بسميّة والدة زياد ( وهما بعد على الشرك ) وأن زيادا أخوه لأبيه . فنفى زياد بذلك عن نفسه معرّة شديدة وكسب جاها جديدا . ثم إن معاوية ولّى زيادا على البصرة ( جمادى الأولى من سنة 45 ه - صيف 665 م ) . ولمّا توفّي المغيرة بن شعبة والي الكوفة بالطاعون ، سنة 50 ه ،
--> ( 1 ) يرديه : يهلكه . ( 2 ) ذوات الرايات : النساء المتزينات للرجال ( وقد كن ينصبن على أبوابهن رايات يعرفن بها ) .