عمر فروخ

360

تاريخ الأدب العربي

الخصائص الأدبيّة في العصر الأمويّ كانت مظاهر الأدب في العصر الأموي أربعة : الشعر والخطابة والتّرسّل ثم الرواية التي أدّت إلى التأليف . أما الشعر فقد عاد أشبه بالشعر الجاهلي في أسلوبه وفي كثير من أغراضه ، ثم كان الجانب الأكبر منه وقفا على السياسة الحزبية العصبيّة ، كما كان جانب كبير من الشعر الجاهلي متعلّقا بالحياة القبلية . أما الخطابة فان أسلوبها ظلّ إلى حدّ كبير جاهليا ، بينما أصبحت أغراضها أسلامية بحتا لصلتها الوثيقة بالدولة الاسلامية . وأما الترسّل فكان الفنّ الذي استجدّ في العصر الأمويّ ، أو الفنّ الذي أصبحت له ، في ذلك العصر ، حدوده وشروطه الثابتة وخصائصه المميّزة على الاقلّ . وكثرت الرواية في العصر الأمويّ : رواية الحديث ورواية الاخبار المتعلّقة بأيّام العرب في الجاهلية وبالأدب عامّة وباللغة والنحو . ولا ريب في أن نفرا كثيرين من رواة الحديث واللغة والنحو والأدب والتاريخ قد دوّنوا كثيرا من رواياتهم هذه وبدءوا ما يمكن أن يكون « حركة تأليف » . ولكن لم يصل الينا شيء مما ألّف في العصر الأموي على الرّغم من أن عددا من أسماء الكتب قد وصل الينا . الشعر على أنّ أبرز فنون الأدب في العصر الأمويّ وأوسعها نطاقا كان الشعر . وكان هذا الشعر نفسه أنواعا متعدّدة : 1 - الشعر السياسي : الشعر السياسي هو الشعر الذي قاله الشعراء المناصرون