عمر فروخ
344
تاريخ الأدب العربي
- وقال في المعاني الدينية ، وقد ألمّ بكثير من المعاني التي وردت في القرآن الكريم : الحمد للّه لا شريك له ! * من لم يقلها فنفسه ظلما ، المولج الليل في النهار ، وفي اللي * ل نهارا يفرّج الظلما ، الخافض الرافع السماء على الأرض * ولم يبن تحتها دعما . يا أيّها الناس ، هل ترون إلى * فارس بادت وخدّها رغما « 1 » ، - أمسوا عبيدا يرعون شاءكم ، * كأنّما كان ملكهم حلما « 2 » - أو سبأ الحاضرين مأرب إذ * يبنون من دون سيله العرما « 3 » . فمزّقوا في البلاد واعترفوا ال * هون وذاقوا البأساء والعدما . 4 - ديوان النابغة الجعدي ( ؟ ) . * * الأغاني 5 : 1 وما بعدها ( ترجمة النابغة الجعدي في الأغاني طويلة ، ولكن يتخلّلها أخبار كثيرة من أيام العرب ) ، بروكلمان ، الملحق 1 : 92 - 93 ؛ زيدان 1 : 175 - 176 . الأحنف بن قيس 1 - هو أبو بحر صخر بن قيس بن معاوية السّعديّ التميمي ؛ وكان يعرف بالأحنف لأنه كان أعرج من انقلاب ظهر قدمه نحو الأرض . ولد الأحنف في سنة 3 ق . ه . ( 619 م ) في البصرة ونشأ فيها يتيما لأن بني مازن قتلوا أباه . وأسلم الأحنف مع قومه ولم يفد على الرسول ( لصغر سنّه يومذاك ، فيما يبدو ) . ولمّا ارتدّ قومه ( 11 ه - 633 م ) لم يرتدّ معهم ( لم يشترك في القتال معهم ، لصغر سنه أيضا ) . ولمّا بلغ الأحنف العشرين من
--> ( 1 ) خدها رغما : لصق بالتراب ، ذلت . ( 2 ) الشاء جمع شاة . - هذا البيت يدل على أن هذه القطعة اسلامية . ( 3 ) سبأ ( مجرورة ) معطوفة على فارس . سبأ : دولة سبأ ( اليمن ) . الحاضرين مأرب : الساكنين في مدينة مأرب . يبنون ( سدا ) ليدفعوا السيل العرم ( الشديد ) .