عمر فروخ
315
تاريخ الأدب العربي
- وقال يمدح هند بن عاصم السلولي : إذا اللّه حيّا صالحا من عباده * كريما ، فحيّا اللّه هند بن عاصم ! وكلّ سلوليّ ، إذا ما لقيته ، * سريع إلى داعي الندى والمكارم . - وقال في هجاء بني العجلان ، وهي الأبيات التي هدّد عمر بن الخطاب النجاشيّ من أجلها بقطع لسانه ( والهجاء فيها جاهلي المنحى يرى الشرف في الظلم والسبق إلى الماء الخ ) : إذا اللّه عادى أهل لؤم ورقّة ، * فعادى بني العجلان رهط ابن مقبل « 1 » : قبيّلة لا يغدرون بذمّة * ولا يظلمون الناس حبّة خردل . ولا يردون الماء إلا عشيّة ، * إذا صدر الورّاد عن كل منهل . تعاف الكلاب الضاريات لحومهم * وتأكل من كعب وعوف ونهشل « 2 » . وما سمّي العجلان إلّا لقولهم : * خذ القعب واحلب ، أيها العبد ، واعجل « 3 » . * * بروكلمان ، الملحق 1 : 73 . أبو الطمحان القيني 1 - هو أبو الطمحان حنظلة بن الشرقيّ أحد بني القين بن جسر بن شيع اللّه من قضاعة . كان أبو الطمحان القيني فارسا صعلوكا لصّا كثير الغارات والمخاطرة بنفسه ، وكان فاسد الدين في الجاهلية والاسلام . وهو ترب للزبير بن عبد المطلّب نزل عليه في الجاهلية في مكّة مدة طويلة ونادمه . واتّفق أن كان أبو الطمحان مرة مجاورا في بني جديلة من طيّئ ، فوقعت بين بني جديلة هؤلاء وبين أقاربهم بني الغوث حرب عرفت بحرب الفساد أو أيام الفساد لما كان بين الفريقين في أثنائها من القسوة . وأسر أبو الطمحان في هذه الحرب . فقال أبو الطمحان في أسره قصيدة يمدح بها يجير بن أوس بن
--> ( 1 ) الرقة : الفقر . ( 2 ) عاف يعاف : ترك . الضاري : الوحش الجائع . الكلاب الجائعة تأنف من أن تقرب لحومهم ( لنتن تلك اللحوم ، كناية عن ذلتهم ) . ( 3 ) القعب : اناء ضخم يحلب فيه اللبن الحليب .