عمر فروخ

243

تاريخ الأدب العربي

- إنّ من الشعر لحكمة ، وإنّ من البيان لسحرا . - الصبر عند الصدمة الأولى . - إنّ قوما ركبوا في سفينة فاقتسموا ، فصار لكل رجل منهم موضع . فنقر رجل منهم موضعه بفأس . فقالوا له : ما تصنع ؟ قال : هو مكاني أصنع فيه ما أشاء ! فان أخذوا على يده نجا ونجوا ، وإن تركوه هلك وهلكوا . ب ) لمّا خرج رسول اللّه سنة 6 ه ( 628 م ) إلى مكة للحج جاءه سهيل ابن عمرو مبعوثا من قريش في طلب الصلح ( وكانوا يظنون أن الرسول قادم للفتح ) . فأملى رسول اللّه كتاب الصلح على عليّ بن أبي طالب كما يلي : هذا ما صالح عليه محمد بن عبد اللّه سهيل بن عمرو : اصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين يأمن فيهن الناس ويكفّ بعضهم عن بعض . على أن من أتى محمّدا من قريش بغير اذن وليّه ردّه عليهم ، ومن جاء قريشا ممن مع محمّد لم يردّوه عليه . وأن بيننا عيبة مكفوفة « 1 » ؛ وأنه لا إسلال ولا إغلال « 2 » . وأنه من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده « 3 » دخل فيه ، ومن أحب أن يدخل في عهد قريش وعهدهم دخل فيه . ج - خطبة الوداع للرسول ( من سيرة ابن هشام 968 - 970 ) ، سنة 10 ه : أيّها الناس ، اسمعوا قولي فاني لا أدري لعلّي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدا . أيّها الناس ، إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربّكم كحرمة يومكم هذا « 4 » وكحرمة شهركم هذا . وانكم ستلقون ربّكم فيسألكم عن أعمالكم ، وقد بلّغت . فمن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، وان كلّ ربا موضوع « 5 » ، ولكنّ لكم

--> ( 1 ) العيبة : موضع سر الرجل . عيبة مكفوفة : الشر بيننا مكفوف ، موادعة ( سلم ) ، مكافة عن الحرب . ( 2 ) اسلال ، السرقة ( الخفية ) . الاغلال : الخيانة . ( 3 ) أن يدخل في الاسلام . ( 4 ) شهر ذي الحجة ( شهر الحج ) . ( 5 ) ملغى ، باطل .