عمر فروخ

214

تاريخ الأدب العربي

ديوان عروة بن الورد والسموأل ، بيروت ( دار بيروت ) . * * بروكلمان 1 : 16 - 17 ، الملحق 1 : 54 . علقمة بن عبدة 1 - علقمة بن عبدة بن النعمان من بني ربيعة بن مالك من بني تميم . وهو يعرف أيضا بلقب علقمة الفحل تمييزا له من رجل من قومه يلقّب بعلقمة الخصيّ اسمه علقمة بن سهل . وكان علقمة الفحل معاصرا لامرئ القيس ( ت 540 م ) وللحارث بن جبلة أبي شمر الغسّانيّ ( 529 - 569 م ) ثم عاش حتّى عاصر النعمان أبا قابوس واتّصل ببلاط جلّق وبلاط الحيرة اتّصالا يسيرا . وعمّر بعد ذلك طويلا إلى أن مات عام 625 م ، بعد الهجرة بثلاث سنوات « 1 » . 2 - كان علقمة شاعرا بدويا ، قلّ أن ألف الحضر . واشتهر بالطرد ( وبوصف الفرس والنعامة خاصة ) ، وله شيء من المدح والغزل والحكمة . قال ابن سلّام : « ولابن عبدة ثلاث روائع جياد لا يفوقهن شعر » . 3 - المختار من شعره : كان لعلقمة الفحل أخ اسمه شأس أسره الحارث بن أبي شمر الغسّاني مع سبعين رجلا من بني تميم ، فقال علقمة يمدح الحارث ويشفع اليه بالأسرى . وهذه القصيدة هي ثانية القصائد الثلاث اللواتي استجادهن ابن سلّام : طحا بك قلب في الحسان طروب * بعيد الشباب عصر حان مشيب « 2 » : يكلّفني ليلى ، وقد شطّ وليها * وعادت عواد بيننا وخطوب « 3 » . منعّمة ما يستطاع كلامها ، * على بابها من أن تزار رقيب .

--> ( 1 ) يثبت الزركلي وفاة علقمة في سنة 20 ق . ه . - 603 م ، ويشك في بقائه حيا إلى عام 625 م ( الحاشية الثانية من العمود الأيمن ) . ( 2 ) طحا بك : أمعن ، ذهب إلى أكثر مما يجب أن يذهب . طروب : كثير التأثر ( حزنا أو فرحا ) . ( 3 ) يكلفني ( قلبي الذهاب إلى ) ليلى وقد بعد وليها ( جوارها ، مسكنها ) وعادت ( ترددت ، كثرت ) عواد ( مشاغل الحياة ) وخطوب ( مصائب وأحداث ) .