عمر فروخ

168

تاريخ الأدب العربي

وجداني سهل عذب ، ثم يبدو أن فنّه الرئيسي كان الفخر . 3 - المختار من شعره : - قيل إن امرأة سألت سلمى زوجة صخر ( وقيل بل سألت زوجته الأخرى بديلة الأسدية ) عن حال صخر فقالت لها : لا حيّ فيرجى ولا ميت فينعى . وكانت أمه إذا سئلت عنه قالت : أصبح بنعمة اللّه سالما . وقد قال صخر يصف تلك الحال : أرى أمّ صخر ما تجفّ دموعها ، * وملّت سليمى مضجعي ومكاني . وما كنت أخشى أن أكون جنازة * عليك ؛ ومن يغترّ بالحدثان « 1 » ! فأيّ امرئ ساوى بأمّ حليلة * فلا عاش إلّا في شقا وهوان « 2 » . أهمّ بأمر الحزم لو أستطيعه * وقد حيل بين العير والنزوان « 3 » . لعمري ، لقد أيقظت من كان نائما * وأسمعت من كانت له أذنان « 4 » . فلو ان حيّا فائت الموت فاته * أخو الحرب فوق القارح العدوان « 5 » . 4 - غ 15 : 77 - 79 ؛ الأصمعيات رقم 47 ( ص 163 - 164 ) المنخّل اليشكريّ 1 - هو المنخّل بن مسعود بن عامر بن ربيعة من بني يشكر من بكر ابن وائل ، وكان جميلا غزلا مغامرا ذا مكائد : كان يحب هند بنت المنذر ( أخت عمرو بن هند ) ، وكان يتّهم بامرأة لعمرو بن هند . أما حبّة للمتجردة ( امرأة النعمان بن المنذر أبي قابوس ) فمشهور جدّا . ويبدو أن المنخّل هو

--> ( 1 ) جنازة : أمر ثقيل على الناس ، يتأففون منه ويعجزون عن احتماله . يغتر بالحدثان : تخدعه الحوادث ( يظن أنه يسلم من الحوادث والمصائب ) . ( 2 ) الحليلة : الزوجة . ( 3 ) لعله يعني في هذا البيت قتل امرأته التي كانت تقول القول المذكور في مقدمة هذه الأبيات . حيل بين العير ( حمار الوحش ) والنزوان ( الوثوب على أنثاه ) ، يقصد أنه أصبح عاجزا عما يريد . ( 4 ) لعله في هذا البيت يحرض بعض أهله على ما عجز هو عنه . ( 5 ) لو كانت النجاة من الموت ممكنة بسبيل من السبل لنجا منه الذي يركب فرسا قويا سريعا ( بفراره من المعارك حينما يبدو له أن الموت قريب منه ) .