عمر فروخ
163
تاريخ الأدب العربي
بشر بن أبي خازم الأسدي 1 - هو بشر بن أبي خازم عمرو بن عوف بن حميريّ بن ناشرة بن أسامة بن والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد ، يبدو انه أدرك عبيد ابن الأبرص وشهد معه مقتل حجر بن الحارث ( 530 م ) ، والد امرئ القيس ، ثم أدرك النعمان الثالث أبا قابوس ( 580 - 602 م ) . وكان بشر فارسا وبطلا شجاعا شهد الحرب بين بني أسد وبين بني طيّ ثم أدرك الحلف بعد تلك الحرب بين القبيلتين . وشهد بشر أيضا يوم النسار ( نحو 575 م ) ثم يوم الجفار في العام التالي وخاضهما وقال فيهما الاشعار . كان بشر في أول أمره يهجو أوس بن حارثة بن لأم الطائي ، ثم اتّفق أن وقع بشر أسيرا في يد أوس فأطلقه أوس في حديث طويل وأكرمه فانقلب بشر يمدحه : مدحه بستّ قصائد ( الديوان 25 ) ينقض بها القصائد الستّ التي كان قد هجاه بها ( راجع ص 148 ) . ولمّا توفّي أوس رثاه بشر . وقتل بشر في غارة على بني صعصعة بن معاوية عام نحو 32 ق . ه . ( 590 م ) ، بعد أن أسنّ كثيرا فيما يبدو . 2 - كان بشر بن أبي خازم من كبار شعراء بني أسد ومشاهيرهم ، ولكنّ شعره الذي وصل إلينا غير كثير . وشعره متين السبك بدوي المنحى . وقد اختار أبو زيد القرشي لبشر بن أبي خازم قصيدة عدّها في المجمهرات ، واختار المفضّل الضبّيّ هذه القصيدة نفسها مع ثلاث أخر في « المفضّليات » . ولبشر مدح وهجاء ورثاء ، وقد رثى نفسه يوم جرح وأيقن أنه ميّت . وله أيضا حماسة وشيء من الحكمة والوصف ، منه وصف للسفينة ووصف للخيل . وفي شعره شبه بشعر عنترة أحيانا . 3 - المختار من شعره : - من مجمهرة بشر بن أبي خازم : لمن الديار غشيتها بالأنعم * تبدو معالمها كلون الأرقم . « 1 »
--> ( 1 ) غشيتها : جئت إليها . الانعم : اسم مكان . الأرقم : حية فيها سواد وبياض .