عمر فروخ

154

تاريخ الأدب العربي

ليس ينجي الذي يوائل منا * رأس طود أو حرّة رجلاء « 1 » . ملك أضرع البرية لا يو * جد فيها لما لديه كفاء « 2 » ، كتكاليف قومنا إذ غزا المن * ذر ، هل نحن لابن هند رعاء « 3 » ؟ ما أصابوا من تغلبىّ فمطلو * ل ، عليه - إذا أصيب - العفاء « 4 » . * * * أيّها الناطق المبلّغ عنا * عند عمرو ، وهل لذاك انتهاء « 5 » ؟ فاتركوا الطيخ والتعاشي ، فإمّا * تتعاشوا ففي التعاشي الداء « 6 » . واذكروا حلف ذي المجاز وما * قدّم فيه : العهود والكفلاء « 7 » حذر الجور والتعدّي ؛ وهل ين * قض ما في المهارق الأهواء « 8 » ؟ واعلموا أنّنا وإيّاكم - في * ما اشترطنا يوم اختلفنا - سواء « 9 » ! أعلينا جناح كندة أن يغ * نم غازيهم ومنا الجزاء « 10 » ! ليس منا المضرّبون ، ولا قي * س ولا جندل ولا الحذّاء « 11 » . أم جنايا بني عتيق ؟ فإنّا * منكم إن غدرتم لبراء « 12 » . 4 - ديوان شعر الحارث بن حلّزة ( كرنكو ) ، بيروت ( الكاثوليكية ) 1922 . * * بروكلمان ، الملحق 1 : 51 ؛ زيدان 1 : 124 - 1235 .

--> ( 1 ) ان الذي يهرب خوفا منا إلى رأس جبل أو إلى أرض حرة ( بركانية ) رجلاء ( خشنة يترجل فيها ) ، أي لا تسير فيها الخيل والإبل . . . لا ينجو . ( 2 ) اضرع البرية : ملك الناس وساسهم واقتدر عليهم وليس له مثيل فيها ( ؟ ) ( 3 ) التكاليف : المشقات . لما غزا المنذر أغزى قومنا معه فتحملوا مشاق كثارا . - أنحن وحدنا رعية لعمرو ابن هند ؟ ( 4 ) إذا قتل رجل من تغلب طل ( بضم الطاء ) دمه - هدر فلم يأخذ أحد بثأره - ، أما بنو بكر ( قوم الحارث ) فيأخذون بثأر قتلاهم . ( 5 ) أيها الناطق . . . ألا تنتهي عن تبليغ الاخبار ، أي الوشاية بنا . ( 6 ) الطيخ : التكبر . التعاشي : التعامي . ( 7 ) ذو المجاز : المكان الذي عقد فيه عمرو بن كلثوم الصلح بين بكر وتغلب . العهود : المواثيق . الكفلاء : الرهائن . ( 8 ) المهارق ( الورق ) احذروا الظلم والتعدي فان العهود المكتوبة لا يجوز ان تخالف . ( 9 ) الشروط التي اتفقنا عليها تلزمكم كما تلزمنا . ( 10 ) أتغزوكم كندة وتغنم منك ثم تريدون ان تأخذوا ثأركم منا نحن . ( 11 و 12 ) لا الذين اعتدي عليهم كانوا منا ولا الذين اعتدوا ، فإذا أردتم أن تغدروا فإننا نتبرأ منكم .