عمر فروخ

145

تاريخ الأدب العربي

على آثارنا بيض حسان * نحاذر أن تقسّم أو تهونا « 1 » : ظعائن من بني جشم بن بكر * خلطن بميسم حسبا ودينا « 2 » يقتن جيادنا ويقلن : « لستم * بعولتنا إذا لم تمنعونا » « 3 » . إذا لم نحمهنّ فلا بقينا * لشيء بعدهنّ ولا حيينا ! إذا ما الملك سام النّاس خسفا * أبينا أن نقرّ الذّلّ فينا « 4 » . ألا لا يجهلن أحد علينا * فنجهل فوق جهل الجاهلينا « 5 » ! ألا لا يحسب الأعداء أنّا * تضعضعنا وأنّا قد ونينا « 6 » . كأنّا ، والسيوف مسلّلات ، * ولدنا النّاس طرّا أجمعينا « 7 » . إذا بلغ الفطام لنا صبي * تخرّ له الجبابر ساجدينا ! ملأنا البر حتّى ضاق عنّا ، * وظهر البحر نملأه سفينا . لنا الدنيا ومن أضحى عليها * ونبطش حين نبطش قادرينا . 4 - ديوان عمرو بن كلثوم ( كرنكو ) بيروت 1922 . * * غ ( بولاق ) 9 : 181 - 185 ( 11 : 42 - 59 ) ، بروكلمان ، ملحق 1 : 51 - 52 ؛ زيدان 1 : 122 - 124 . المرقّش الأصغر 1 - المرقّش الأصغر لقب ربيعة بن سفيان بن سعد ( وهو ابن أخي المرقّش الأكبر ) ، وقد كان كعمّه من سادات قومه ومن الذين أبلوا البلاء الحسن في حرب البسوس . وكان المرقّش الأصغر جميلا وعاشقا مغامرا قليل الغيرة . وكان له مع فاطمة بنت المنذر الثالث ملك الحيرة ( 514 - 554 م ) وأخت

--> ( 1 ) بيض : نساء . نحاذر ان تقسم : نخاف ان يأسرهن الأعداء فيقسمن بين المتحاربين . تهون : تذل ، يعتدى على اعراضهن . ( 2 ) الظعينة : المرأة ، ميسم ( بكسر الميم ) : علامة ( جمال ، حسن ) - اضفن إلى جمالهن شرف النسب والحسب . ( 3 ) يقتن جيادنا : يعلفن ( يطعمن ) خيولنا . تمنعونا : تحافظون علينا ، تحموننا . ( 4 ) إذا الملك ظلم كل الناس فنحن وحدنا لا نقبل بظلمه . ( 5 ) الجهل ( هنا ) ضد الحلم - إذا سفه أحد علينا زدنا عليه في السفاهة . ( 6 ) وني يني : ضعف . ( 7 ) إذا سللنا سيوفنا في الحرب شعرنا كأننا ولدنا جميع الناس ، أي كأنهم كلهم أولادنا يجب علينا أن نحميهم ، ونحن نستطيع ذلك .