محمد ويس الحيدري
132
الدرر البهية في الأنساب الحيدرية والأويسية
فالسيد محمد غريب أعقب السيد عمار فأعقب السيد ربيع ، فأعقب السيد مصطفى ، فأعقب السيد حسن فأعقب السيد مهاوش ، ولهم ذرية في دير الزور 6 - الشيخ الفاضل مرعي « 1 » ابن السيد محمد مراد
--> ( 1 ) الولي الكبير السيد مرعي ، عقد هذا النسب الطاهر ، لبس الخرقة من أبيه ، الشيخ مراد ، ونشئ كآبائه وأجداده على العلم ، والتقوى ، والورع ، وجلس لإرشاد العباد من كراماته : يحكى أن بعضا من مريديه ، سافروا في سفر لهم ، فطلع عليهم قطاع طريق من عشيرة عنزة ، فخافوا خوفا شديدا ، وإذا بالسيد مرعي صاحب الترجمة قدس الله سره ، بجانبهم ، وهو يقول : « امشوا بدربكم ، ولا تخافوا » فاحتجبوا بإذن الله عن الابصار وحماهم الله من شر اللصوص بفضل السيد مرعي رغم أنه كان في بيته وبينه وبينهم عشرات الأميال : ويحكى أيضا أن بعض المنكرين ، جاءوا لزاويته ، فقام إلى صحن الزاوية ، وكان فيه طينا ، فضرب الطين برجله فتحول - بإذن الله - ، إلى رطب التمر ، فدهش المنكرون وأذعنوا للحق . كان رحمه الله على جانب عظيم من الصلاح ، والزهد ، والتقوى له كرامات وخوارق كثيرة . ومن كرامات أبيه ، الشيخ محمد مراد ، أن التحصيلدار ( في قرية بكأس ) ومعه بعض العساكر طلبوا منه دفع ضريبة عليه ، فقال لهم إن الخليفة أعفاني ، فقالوا لا نقبل إلا بشهادة تثبت ذلك ، ولم يكن عنده ما يثبت ذلك ، فقال لهم انتظروني حتى آتيكم بها من الخليفة وقالوا ومن أين تأتي بها وبينك وبين الخليفة مئات الأميال فقال : انتظروا ودخل إلى الدار وحمل معه رغيفين من خبز يخبز في ذلك الوقت ، وخرج فنظر إليه التحصيلدار وكأنه يكلم مجنونا ، فغاب سويعة ثم عاد وقال لهم ها هي فنظروا إليها وكأن مس من الجن أصابهم ، ونظروا إلى التاريخ فإذا هو نفس اليوم ، فسألوه فقال : ذهبت إلى الخليفة فلان ودخلت عليه بلا استئذان ، فقال لي ، كيف دخلت ؟ ! فتحدثت له بالقصة كاملة ، فقال أرني الرغيفين ، فأراه ما يريد ، فإذا هما فعلا خبز تلك الساعة فأعطاه ما أراد ، وأقطعه بعض الأراضي اه .