الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

704

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

العارف باللّه الشيخ عارف الشوا 1969 تقريبا ولد ونشأ بدمشق وأخذ الطريق على الشيخ محمد بن يلس شيخ الطريقة الشاذلية ، ولازم ولده الشيخ أحمد بعده . ودرس العلم الشرعي على الشيخ علي الدقر ولازم دروسه ومجالسه . وكان إمام جامع المولوية ومدرس فيه ، وكان إذا جلس في مجلس ووجد من يفيده في العلم تتلمذ على يديه ، وإذا لم يجد فاض في كلامه ، وكان يقول : لا يوجد آية في القرآن إلا وقد أكرمه اللّه تعالى بفهمها وأسباب نزولها . وكان مجلسه مجلس بساطة وتواضع ، مناسبا لطبيعته المتواضعة ، وكان درسه كله فوائد حتى نكتته اللطيفة كانت تنتهي بعبرة ، وعنده أسلوب قصصي بالوعظ يؤثر على السامع تأثيرا بليغا ، وهذا الأسلوب هو أحدث الطرق التربوية في التعليم . وكان لقلة ذات اليد أكثر أيامه مدعوا ، وقد لازم الشيخ مكي الكتاني بعد وفاة الشيخ أحمد بن يلس مدة / 15 / سنة . وكان منشدا ويحب قصيدة : أتيناك بالفقر يا ذا الغنى * وأنت الذي لم تزل محسنا وكان مجلس الشيخ تاج الكتاني الذي يقيمه يوم الثلاثاء في الذكر حافلا ، ويطلب منه أن يلقي موعظة بعد كل مجلس « 1 » وقد ذكر لي الشيخ تاج الدين الكتاني الحسني شيئين يدلان على أنه لا يخلو من الولاية والبركة : الأول : أن الشيخ عارف كان من عادته كل يوم جمعة أن يصلي ركعتين يقرأ فيهما السجدة ، وفي إحدى الجمع غلبه النوم وهو جالس ولم يصل ، وإذا بالحبيب الأعظم صلّى اللّه عليه وسلم يوقظه بقوله : يا عارف . لم لم تصل السجدة ؟ فقال له : نمت يا رسول اللّه . فقال : قم وتوضأ . وذهب ليتوضأ وانتظره رسول اللّه صلّى

--> ( 1 ) وكذلك يفعل في درس الشيخ عبد الرحمن مجذوب في الميدان يوم الثلاثاء بعد العشاء وبعد الظهر .