الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

629

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

الجزء الثاني بسم اللّه الرحمن الرحيم مقدمة الجزء الثاني لكتاب غرر الشآم « المعاصرون » هذا هو الجزء الثاني لكتاب « غرر الشآم في تراجم علماء الشام من آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم » وكان سبب إفراد تأليفه كثرة تلامذة آل الخطيب ممن درسوا على أيديهم سواء كانوا في مدارسهم أم في الجوامع أم في البيوت وصدق من قال . « لا يوجد عالم من علماء دمشق إلا ولآل الخطيب فضل في انتسابهم إلى العلم . » وكنت قد نويت أن أذكر تراجمهم بعد شيوخهم من آل الخطيب ، لكن اجتمعت لدي تراجم كثيرة ، ومما زاد عزيمتي في إفرادهم بجزء خاص اجتماعي بعلماء بررة كانوا ثمرة من ثمرات تلاميذ آل الخطيب ، فأخذت أجمع تاريخ حياتهم العلمي ، وأوكد أن نسبة 95 % من هذا الكتاب قد أخذت من أفواه أصحابها شخصيا ، وأنني اجتمعت بهم واستفدت منهم علميا ومن كان لديه إجازة علمية أجازني بها . ولكني ومن خلال معرفتي لحياتهم العلمية رأيت أن كل واحد منهم قد تأثر بشيخ معين أكثر من غيره ممن تتلمذ على أيديهم ، فرأيت أن أترجم لهذا الشيخ ترجمة مختصرة جدا تبين أهم خطوات حياته العلمية العالية ، ثم أردفها بهؤلاء التلامذة ، وبالتالي أظهرت أن علم الأوائل لم يضيعه تلامذتهم وبقي أثرهم خالدا ينتقل من جيل إلى جيل . وقد اعتنيت أكثر ما اعتنيت بترجمة أشياخي الكرام قياما بحقهم ووفاء لهم لما بذلوه من توجيهي علميا ، فقد بقيت في محراب علومهم سنين طويلة وعرفت أخلاقهم وخبرت طرقهم في التحصيل العلمي . كما رتبت هذه التراجم على حسب الولادات بدءا بالشيخ الأكبر ومرورا بتلامذته ، مع مراعاة مشيخة المتأخر بالسن على تلميذه المتقدم به ، وأرجو من اللّه تعالى أن أكون قد أصبت بهذا الترتيب .