الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
673
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
العارف باللّه تعالى الشيخ عبد الكريم القاوي الشهير بالآوي 1869 . 1957 العالم والولي المكاشف ، والعارف باللّه تعالى جاء اليه في أول أمره الشيخ عارف الشوا ، فدعاه مع صديقه السيد محمد عصاصة إلى الحضور لدرس الشيخ علي الدقر بجامع السنانية . وفعلا حضرا معه فشاهد من حال الشيخ علي الدقر ما جذبه بكليته ، فلازمه في دروسه ومجالسه - وبلغ من العلم مبلغه أن كثيرا من أهل العلم كانوا يحضرون مجلسه في داره أمثال : الشيخ رفيق السباعي - والشيخ جميل الخوام - والشيخ إدريس المغربي - والشيخ عارف الشوا وكان صديقه العزيز هو الشيخ أبو عمر العلاوي . وكان قادري الطريقة . وكان الناس يعتقدون به تمام الاعتقاد ، وكان سيدي الوالد الشيخ محمد سهيل رحمه اللّه يحدثنا عن ولايته الكثير ، وأن الحالات المستعصية في الشفاء كانت تأتيه إلى داره مستنجده باللّه عزّ وجل أن تشفى على يدي هذا الولي الرباني ، من ذلك أن صديقنا المنشد الشيخ عدنان النجار أصيب في صغره بشلل نصفي وأعيا الأطباء شفاءه ، فقالوا لأمه : خذيه إلى المشايخ فإن لهم حالة مع اللّه لا تدرك . فأخذته أمه إلى الشيخ عبد الكريم ، فاستقبلها بوجه طلق وقال لها : - اللّه يهديك ألم تعلمي أن اللّه هو الشافي . وأخذ الشيخ عدنان من يدها ووضعه على الأرض ، وراح يقف عليه متمسكا بأحد الشبابيك وهو يردد ويقول : يا غيرة اللّه . ثم أعطاها إياه ، فشفاه اللّه تعالى من الشلل على يديه . وكذلك كان من لا ينجب أولادا من الناس يكتب له رقية فينجبون بإذن اللّه تعالى ، وصدف أن أحد الناس الذين أكرمهم اللّه تعالى بالولد على يديه دعاه إلى وليمة العقيقة ، وأتى بولده المولود اليه ليباركه ويدعو له ، فأمسك الولد وراح يقرأ له ،