الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
1070
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
ثم راح يحضر مجالس مولانا الشيخ عبد الرحمن الشاغوري وصحبه في هذه الفترة ، وكان يتعلم منه أناشيد الحضرة ، ولحن قصيدة واحدة لمولانا الشاغوري مطلعها : أهلا بوردك يا ربيع * أهلا بنرجسك البديع فالروض فيه تبسم * ببكاء هتان سريع وكان الشيخ رسلان أبو رشيد مغرما بشيئين : الأول النزهات في مناطق الاصطياف ( الدمشقية منها خاصة ) ، وكان له جلسات مع مولانا الشاغوري ومولانا الشيخ عبد الوكيل الدروبي والأخ الأستاذ أبو رضوان النجار ، والأخ الأستاذ الشيخ عبد القادر الكلاس مؤذن جامع الدرويشية . وحضرت بعضها في داره رحمه اللّه بعد وفاة شيخنا الدروبي . الثاني : مغرما بالساعات كلما أعجبته ساعة باع القديمة واشترى الجديدة . قام الشيخ رسلان بالتردد علي في جامع الدرويشية ، وكان في سنواته الأخيرة ينشد بعد الدرس الذي كنت أقيمه في رمضان بعد الظهر والعصر . وحافظ منذ شبابه وحتى وفاته على حضور مجلس الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وفي يوم الأربعاء من أيام سنة 1995 اتفق مع بعض الاخوة على الخروج إلى النزهة في الربوة بعد مجلس الصلاة علىّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم لكنه لم يأت لأن جنان الفردوس أعلنت طوارئها بإذن اللّه ، لاستقبال روحه ، إذ أنه وقع من على دراجته العادية وتوفي مباشرة أثناء ذهابه لمجلس الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وحضر صلاة الجنازة والتشييع في جامع التوبة خلق كثير ، وقام بتأبينه الدكتور سعيد البوطي وبكى الناس لتأبينه . حتى دفن في الدحداح بمشهد مهيب . وأقيم في مجلس الأربعاء القادم توزيعا لفدية له من النار ، وعدة ختمات قرأت على روحه رحمه اللّه تعالى .