الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
1010
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
وفعلا لم يطبع مؤلفات الرواس في دمشق إلا الشيخ عبد الحكيم ، وكانت تصل إلى الأقرباء والأجانب لأنها توزع مجانا ، وهو نزيل دمشق ، وكان يطبعها برسائل صغير وفصول رقيقة . وهناك أشارت أخر في كتاب فصل الخطاب ص 22 . أطلعني شيخنا الشيخ عبد الحكيم على خط الشيخ محمد مهدي الرواس ، فرأيت له رسالة سماها الروضة الوردية في الفيوضات الهندية بدأها بقوله : « الحمد للّه حمدا يتنزل من خطيره القدس ويرفع إلى حضيرة الذات ، والصلاة والسلام على البرهان الأول ، القائم سلطان جلاله في جميع الممكنات ، سيدنا وسيد كل من له عليه سيادة ، وعلى آله وصحبه السادة القادة أجمعين » ( مخطوط ) . زار شيخنا الشيخ عبد الحكيم مفتي حماة الشيخ محمد سعيد النعسان المعمّر وكان عمره / 112 / سنة فنال منه اجازتين مباركتين الأولى بخلافة الطريقة الرفاعية ، والثانية إجازة المصافحة والتشبيك عن شيخه أبي الهدى الصيادي ، عن شيخه الشيخ محمد مهدي الرواس عن سيدنا الخضر : حيث حدث ذلك في مقام جده الشيخ أحمد عزّ الدين الصياد ، فجالس الخضر وقال له سيدنا الخضر ، هات يدك أصافحك أشابكك كما صافحت وشابكت جدك رسول اللّه صلّى عليه وسلم وقال لي : أنت معي في الجنة ومن يصافحك ويشابكك إلى سابع ( إلى سابع إجازة فقط مصافحة ومشابكة ) . وكان قد بايعه من شيخه الشيخ عبد الرحمن السبسبي ، فلما خرجا قال له : لقد أصبحت أخي وصديقي لا تلميذي . كان الشيخ عبد الحكيم أبيض البشرة ، ذو لحية بيضاء قدرها قبضة ، يضع عقالا على كوفيته ، متوسط الطول ( 180 سم ) ، لسانه طليق ، يأنس جليسه به ، رأيته أوفي همة عالية في القراءة ، بقي يتكلم ويقرأ الأشعار أكثر من ثلاث ساعات ، وهو يحفظ أكثر اشعار الرواس والصيادي . قال لي : أحببت والدك قبل أن أراه ، وحينما كنت أراه يأخذ بمجامع قلبي .