الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
985
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
بيتا ، فانتقى له دارنا التي أكتب بها هذه الكلمات ، واشتدت الأواصر بين الشيخين ، وكثرت الزيارات بينهما . وشهد فيه السيد الوالد الكرامات بنفسه ، بل وقع بعضها معه ، منها ما يتعلق بصاحب هذه الكلمات إذ أنه حملت بي السيدة الوالدة فترة ولم تحدّث السيد الوالد بذلك ، فكان أن جاء الشيخ أحمد إلى دارنا وطرق الباب في نهاية الزيارة أمام السيد الوالد على باب الغرفة التي تقطنها وقال لها : مبارك ، لا تخفى على زوجك وإنشاء اللّه تعالى تأتي لنا بغلام تسمينه السيد عبد العزيز ويكون كمولانا الشيخ عبد العزيز الدباع إن شاء اللّه تعالى . وهنا استغرب السيد الوالد فسألها فقالت له : صدق ، إنني حامل منذ ثلاثة أشهر . وصدّق اللّه عبده الشيخ أحمد فولدت وسماني والدي عبد العزيز على ما قال وبشر الشيخ أحمد رحمه اللّه تعالى . وحين صدمت سيارة السيد الوالد رحمه اللّه تعالى ، وكان الشيخ أحمد في أحد المجالس قام مسرعا تاركا من معه ، وذهب إلى المشفى الذي نقل اليه السيد الوالد ، ودخل عليه دون أن يدله عليه أحد من الخلق وقال للسيد الوالد تخرج منها سليما إن شاء اللّه تعالى ، وقرأ عليه وودعه . وكان أحد الصالحين أصحاب الجذب ( الشيخ محمود فهمو ) عندما يمر الشيخ أحمد يقول : أفسحوا لجناب رئيس الدولة . وكنت أسأل سيدي الوالد عنه فيقول لي : إنه رئيس الأولياء في هذا العصر . توفي الشيخ أحمد ودفن بجوار الشيخ أرسلان الدمشقي بجنازة تليق بالصالحين والمتقين نفعني اللّه مجاله وبمقاله وجعلني من خدم خدامه آمين .