الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
982
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
الشيخ حسين البغجاتي ملك الخط الفارسي 1880 - 1947 م درس الخط على الخطاط رسا ، هو وممدوح الشريف وموسى الجلبي . وكان له غرفتان بجامع النقشبندي ، وفي بسيمة ، وله درسان في غرفته في سوق مدحت باشا : الحساب واللغة العربية ، وكان مدرسا في مدرسة الأمينية يدرس يوما واحدا في الأسبوع يكتب للتلاميذ سطرا يكتبونه 40 مرة . من خلاله الفريدة أنه كان له أربعة حلاقين كل ثلاثة أشهر يحلق مرة . كان كثيرا ما يردد أنه سيموت سنة 1367 ه - وفي تلك السنة خرج من دمشق لحلبون - الدريج - عين الفيجة - بسيمة من صباح الخميس لمنتصف الجمعة ماشيا بالقباب ومعه شابان ، وجرى نزيف من أنفه وتوفي خلال يومين . بعد أن عاش 67 سنة . من تلامذته الذين أعرفهم الشيخ أحمد القاسمي ، والأستاذ وليد رجب . يوجد لدي لوحتان بخطه ورثتهما عن مولاي السيد الوالد ، إحداهما بالخط الفارسي والثانية بالثلث . درس بعض العلوم على الشيخ عزيز الرفاعي التركي ، وكان كثير المجالسة للشيخ كمال الخطيب في عين الخضرة . وكان خطيبا يضع خطبته في عمامته . عرف بالتواضع وحبه للمزاح ، قصير القامة ، ذا عمامة بيضاء ، ولحية بيضاء ، وكان كل من يجلس في مجلسه يلتزم الأدب ، وكان يكتب شهادات المدرسة الابتدائية للدولة ، ونال جائزة في معرض دمشق الدولي 1930 . تزوج امرأة تركية لا يخاطبها إلا بالإشارة . أنجب ثلاثة أولاد فوزي وفتحي ، وتوفي الثالث فصبر لوفاته ، وحزن من حوله لذلك ، لكنه أخذ يمزح معهم بعد ساعتين ، فسئل في ذلك فقال أردت أن أغيظ إبليس ، لأن اللّه هو الذي أعطى وهو الذي أخذ .