الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

975

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

العلامة الفقيه والولي الكامل الشيخ عبد اللّه الجلاد ت 1921 هو مولانا العلامة الفقيه والمرشد الكامل والولي العارف باللّه تعالى الشيخ عبد اللّه بن السيد محمود بن السيد أحمد الجلاد الشافعي الدمشقي . أحد تلامذة المحدث الأكبر الشيخ محمد بدر الدين الحسني شهد ولايته وعلمه أهل دمشق وعلى رأسهم الشيخ علي الدقر ومولاي السيد الوالد ، والشيخ عبد الرحمن بن الشيخ رشيد الخطيب الحسني والشيخ مراد الطباع ، والشيخ ياسين عرفة مرب من الدرجة الممتازة ، اشتهر بصلاحه وتقواه ، وعلمه وورعه . كان إماما للفجر في جامع بني أمية الكبير بدمشق ، وله مجلس للصلاة على سيدنا النبي صلّى اللّه تعالى عليه وسلم قبل فجر الجمعة ، ورثه عنه مولاي السيد الوالد رحمهما اللّه تعالى . عمامته عمامة بيضاء ، ولحيته على السنة النبوية ، يتكلم بالحقائق العلوية ، مع سلوك الطرق الشرعية ، متوكلا زاهدا ، واعظا من الدرجة الأولى ، يستخرج لك حين تسمعه من الفقه العبرة ، ومن العبرة الفائدة ، وأنا قياما بحق شيخ مولاي الوالد الشيخ عبد اللّه الجلاد أسرد هذه الحوادث التي تدل على صدق الشيخ مع اللّه تعالى وقيامه بحق العبودية له ، والاعتماد عليه . حدث مولاي السيد الوالد رحمه اللّه تعالى فقال : كنا في الميدان نشرب الشاي صباحا ، فمر علينا رجل فسلّم علينا ، فقال له بعض الحاضرين : - تفضل . فقال الشيخ عبد اللّه : ولم تفضل ، أيسرك أن يأتينا ويجلس معنا . وكان نبه علينا أنه إذا كان بمكان فلا يأذن لأحد أن يحضر معه بلا إذن