الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
657
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
ثم عين قيّما قي للمدرسة الأخنائية قرب الجامع الأموي ، ثم عين مشرفا على الجامع الأموي ثم مفتشا للأوقاف ، ثم إماما للوقتين الظهر والعصر ، ومدرسا فيه وعين أمينا للفتوى العامة . ووضع كتبه في خدمة طلبة العلم في مكان إقامته في إحدى المدارس . يمتاز عن العلماء بعمامته الضخمة التي تتوج رأسه ، وكان يلقي موعظته في الجامع الأموي بعد الظهر والعصر وتسمع لصوته جهارة وفصاحة وبلاغة . شارك بتأسيس عدد من الجمعيات : التمدن الاسلامي - جمعية العلماء ورابطة العلماء ، وبعض الجمعيات الخيرية . اشتهر بالشجاعة والهيبة والصدق في القول والجهارة في الصوت ، وله هيبة في قلوب الحكام ، وكان يخرج بالمظاهرات وقد سجن مرة لأجل ذلك وخرج بعد الاستقلال 1946 . وصدف مرة أنه أقيم الاحتفال الأول لمعرض دمشق وحضر الرئيس جمال عبد الناصر وحان وقت المغرب ، وكان الشيخ معهم ، فراح ينادي بالأذان . وأمرهم بالتوضؤ لصلاة المغرب . وتوفي الشيخ بعد أن أقعد في بيته سنين ، وصلي عليه في الجامع الأموي وقام بتأبينه شيخ الجامع الأموي الشيخ عبد الرزاق الحلبي عميد المسجد وقدمني لأقرأ النسب الشريف لهذه الأسرة وسار بجنازته خلق كثير عبر الطرقات إلى الدحداح . والده تاجر أقمشة ومائة نول يصنّع الأقمشة . لم يؤلف . حج الشيخ ثلاث مرات . تزوج من آل كلسلي وأعقب ذكران وسبعة إناث .