الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
884
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
ودخل الخلوة في مسجد سيدي هشام بسوق مدحت باشا ، ثم أذن له بقراءة ختم السادة النقشبندية رحمهم اللّه تعالى وبقي يقرؤه في درس الشيخ لطفي الفيومي في الآجري حتى وفاته رحمه اللّه تعالى ، وبقي بعده يقرؤه حتى مرض وأقعد في البيت . ونال إجازة عظيمة من شيخه الأكبر الشيخ أبو الخير حيث اجتمع عنده ثلة من شيوخ عصره منهم الشيخ لطفي الفيومي والشيخ مصطفى الحلبي ، والشيخ محمود الرنكوسي فقال الشيخ أبو الخير الميداني : فقد أذنت لولدي منير بقراءة الدروس التي يريدها . تولى امامة مسجد عبد اللّه بن ذكوان في سوق مدحت باشا في الستينات ودرّس فيه . حين تجلس اليه تسمعه لا يتكلم إلا بالأحاديث والآيات وبعض الأشعار ، وهو يتسم بطابع الجدية في أغلب أوقاته وعليه جلال النقشبندية رضي اللهم عنهم ، وهو كثير القراءة في الكتب يديم مطالعتها والنظر فيها . للشيخ مجالس أسبوعية منذ فجر الجمعة للختم وبعده درس في الفقه الحنفي . ثم يوم الاثنين في الحديث ثم يوم الثلاثاء في الحديث والتفسير ثم يوم الأربعاء فقه الحديث مكث سنوات في أواخر حياته بسبب مرضه وشيخوخته لكنه لم ينقطع من الذكر رضي اللّه عنه . تزوج وعمره 29 سنة : الأولى من آل الكسم وأعقبت له ثلاثة ذكور وتوفيت له منها ابنة صغيرة . ثم تزوج ثانية وأعقب منها أربعة ذكور وثلاث بنات توفي في داره بالمزة وصلي عليه في جامع التوبة ودفن بجوار شيخه رحمه اللّه تعالى في شهر اللّه الحرام 1417 ه .