الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
844
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
أعياني أمرهم بدعواهم العريضة وتهجمهم على الدين وخروجهم على الشريعة ، وقد قال في حقهم الحكماء : ثلاثة أصناف أضر الأشياء على الانسان : نصف طبيب يقتل الأبدان ، ونصف سياسي يذهب بالبلدان ، ونصف عالم يذهب بالأديان . فرحم اللّه روحك الطاهرة في الأرواح ، وعزّى آلك وذويك أحسن العزاء وجزى اللّه القائمين على هذا الحفل المبارك أحسن الجزاء ، والناشرين ذكره بين عارفيه بعد الثواء ، واللّه وارث الأرض ومن عليها واليه ترجعون . فإني أسأل اللّه تعالى أن يلهم آله الصبر والسلوان ويجعل مقره نعيم الجنان . آمين . » . وفي سنة 1950 أكرمه اللّه تعالى بالتعرف على الشيخ عبد الوكيل الدروبي لأنه طلب من الشيخ الهاشمي أن يدله على من يدرس الفقه على يديه ، فدله على الشيخ محمود الحبال ، وقبل أخذ الدروس على يديه دله على الشيخ عبد الوكيل ، فدرس عليه لمدة ثماني سنوات نظم المتن للعمريطي ، وشرح ابن قاسم الباجوري ، ثم روضة المحتاجين ثم الاقناع للخطيب الشربيني ، يفعل ذلك بشكل يومي من بعد الظهر حتى وقت متأخر وهو اليوم في عمله بالمحاسبة لغاية 1970 ، وقد تفرغ للتدريس الديني « 1 » . وكان للشيخ درس في حلب يسافر إليها ليعقد جلسة علمية من مساء الخميس حتى الفجر لمدرّسي التربية الاسلامية ولمدة عشر سنوات . اتصل الشيخ بآل الخطيب ، وحافظ على حضور مجلس شيخ الأسرة الشيخ هاشم يوم الثلاثاء في درس دوار على البيوت ولمدة خمس عشرة سنة ، وبقي هذا الدرس مدة سنة في منزل الشيخ شهير كرامة له ، لذلك كان يقول :
--> ( 1 ) كان يوم الجمعة بعد درس الشيخ الهاشمي يصطحبه شيخه معه إلى الربوة مع عدة الشاي ويوم الثلاثاء مع الشيخ عبد الرحمن الشاغوري والشيخ عبد الوكيل الشيخ بشير رشيد والشيخ عبد القادر الكلاس مع أبي رضوان النجار يوم الثلاثاء على بعض المناطق القريبة من دمشق كل ثلاثاء على حساب أحدهم